Posts tagged ‘خواطر’

بنـــت نيســـان

ذات يوم  .. أنجب نيسان  زهرة دمشقية بقلب أبيض و بعطر الغاردينيا

 زهرةً تطوي في ثناياها حضنا بدفء كدفء  الوطن ..

في  اليوم ذاته أنجبت السماء روحا للزهرة ,  و شمسين عسليتين في لمعانهما حزن الغروب

فكنتِ أنتِ .. كنتِ ملك .

وبعد حنين أصاب السماء ..  عاد نيسان ذاته .. يقطف بلؤم  الزهرة قبل أن نشبع رائحتها ..

 

لم أكن أعلم قبل رحيلك أن الشهور تخون الوفاء ..

ربّــاه كم كنّــا نحتفل لقدوم نيسان , وكم نحن الآن ثكالى ويتامى به

ولم أكن اعلم قبلا أنّــه ” أكثر الشهور بطعم الحب وبمر الاحتضار

أكثر الشهور بطعم التناقضات  .

. أكثر ما قد أحبّ , وأكثر ما قد أكره

في نيسان ..  ريحُ هنا , وزهرٌ هناك ..

 

لطالما أخبرتك أنّي في ليالي الاشتياق , أخاف العبث بالذكريات ,

 أخاف النظر إليها لأنها حتما ستضرم النار  , فإمّــا أثور وإمّــا أصبح كفراشة تبحث في العتمة عن أي نور ,

 وفي الحالتين .. سأستحيل إلى رماد

لهذا دوما أخفيها ذكرياتي  بين حدود حنيني وحدود النسيان وأجعل من جسدي حَرسَ حدود

 وشعرة رفيعة تقيني الاحتراق وتحفظ لذاتي طعم الوفاء

لكني معك وفي حبك لا أمتلك قاعدة وقانون .. ولا أخشى الاحتراق

أحــبُّ  وشوم ذكرياتك على روحي .. يغريني الألم الممزوج بالبسمة بين طياتها

 أعيد كـيّها كلّ يوم كي لا تبهت من ذاكرتي

أمارسها كالصلوات .. و أخشى أن يسرق منها النسيان لحظة فأغزلها سبحة بيدي  

وتدور ألفا  بكلمة أشتاقك بعجزٍ موجع  ..

..

اليوم ربيع ٌوأزهارٌ ونيسان ” سيدق الباب ” ..

أشتاقك اليوم أكثر من أي يوم مضى  , أنظر لأزهار الدار من بعدك .. كيف يبست

ماعاد  الماء من غير يدك يرويها

أشتاقك بنفس عطشها و أحتاج أن أنسلّ إلى  سريرك وأجد جسدك هناك ألتصق به ..

وأهرب بشقاوة من أمّـي و أدمدم لك كما كنت أسراري ..

اليوم وأنا أذكر كيف كنت تزرعين زهرة غاردينيا في شعري وطوق ياسمين في رقبتي..  

انسلت رائحتك إلى أنفاسي .. ويدك إلى كتفي .. ووجهك زارني في حلمي ..

 

رغم اشتياقي وطمعي إليك  , كلّما كللني الحزن لفرقاك .. سأذكر دوما كم كنت محظوظة بك ..

كم غمرتني حنانا وحبا ربما سيكفيني أعمارا كاملة .. 

وكم وحدك التي امتلكتي أوشحة الأمل والحب التي لا تضعف مع حزني خيوطها

فأبتسم  ..وأحاول أن أصدق رحيلك وأبرره كذبا  بأن أجمل الأشياء لا تأتي  إلا قطافا واحدا  ..

 

شكرا لأنكِ يوما كنتِ .ولا زلتِ  .. شكرا لأنك كتبتِ في لوحة عمري بماء العطر ما كتبتِ : )

20\3\2010

…..

موضوع له صلة :

رحيل زهرة الغاردينيا

http://bit.ly/bO6VZZ

.. : )

شمس الأمل

ربما .. نحن كأوراق  الشجر

نختبر كلّ الفصول

نصفر , نتكسر , نسقط , نبرد …

و مع هذا..

  لا يمر عام دون أن نحمل أزهار الربيع البيضاء

أو دون أن تنسل إلينا شمس الأمل

..

الصورة : بعدستي 11\3\2010

زكـــام

أحيانا ..

 يؤرقني نومي , وتضيق عليّ أنفاسي

وكأنّ كل ما في الكون يثرثر في صدري

أستنجد بالنوافذ  , أعانق بقوّة ذرات الهواء

أطالب بالهدوء .. 

و لا أتحسن .. !

فيقيني دوما يخبرني أنّ  لا أوكسجين يقبع  خارج حدود رئتيك

فأهرع إليك عازمة  أن أقبــلك

 وأقتل ما في الكون على عتبات الشفاه

 

وحين أصل حدود عينيك.

 تتفتح على خديّ أزهار الربيع ,

 يتوقف قلبي ,  وتجمد الدماء في عروقي .

 وأكتفي بالابتسام

وحين تسألني : يا صديقة كيف الحال ؟

 أكتفي بإخبارك  بأنّ الطقس اليوم سيء  ,

وبأنّي أعاني الزكــام !

..

الصورة : لقطة طائشة بعدستي  11\3\ 2010

حروف جــر

 

كلّما حاولت الكتابة

اسألني ..  ما بال  اللغة  العربية ؟

كلّ  مافيها الآن احمر خجلا وحبّا

وَ  استحال حروفَ جــرٍ –  إليك –  . !

                   

_ _

الصورة بعدستي : 14\1\2010

فسحة أمل :)

 

اعتدت حين أشعر بالسعادة أن أضمّها بحنان الأم , وربما أن أحملها بقوة أسناني كقطة تخاف على أطفالها

اعتدت حين ابتسم أن أخلو بنفسي لثانية وألتقط الصورة بذاكرتي لأحفظ شكل ابتسامتي  قبل أن أرسلها إلى الفضاء ويعبث بها

و أن أجمع  صور من أحبهم وأشياءهم الصغيرة التي لا يلاحظون اختفاءها وأسجّلها شاهدا على اللحظات السعيدة

و أحتفظ بها مع أفكاري في صندوق الذكريات .. وأحارب النسيان كي أبقيها بأمان هناك , فإن رحلت السعادة أهتدي بذكرياتي إليها مجددا

تماما كقصص الأطفال أسير في الحياة  وكلما خشيت أن أتوه أنثر لحظاتي السعيدة خلفي كقطع الخبز والحصى الصغيرة

وكلي أمل أنها ستهديني إلى الطريق مجددا كلما انحرفت عنه..

رغم أني لست سعيدة دائما..  ولكن عندي إيمان أن الأمل والسعادة ليسا في النتيجة التي قد نصل لها في النهاية

 فالنهاية ربما مجرد لحظة , الأمل هو في الطريق التي نصل بها إلى تلك النهاية والطريق قد يكون العمر كاملا ..

 

عنّي أنا .. أرى الأمل في أبسط الأشياء في التفاصيل الصغيرة

في عيون الأطفال ” بنات أختي خصوصا ” ,

أراه في مدونتي , في  ذكرياتي الجميلة , وأحيانا في ذكرياتي الحزينة  ,

 أراه في ذكرى رحيلها في  عينيها العسليتين الكبيرتين اللتين اشتاق إليهما في رائحتها التي تعبق في أنفاسي

أراه في زوج الحمام الذي يمارس الحب على نافذتي كل صباح ,

في ضحكة صديقتي الغالية , في الحب , والنجاح

أراه في حنان عائلتي  , أراه في كلماتي , في هداياي , في رسائلي

 أراه كلما بكيت يعاتبني .. أرى الأمل في ضميري ..

  أراه فيه : ) , في  عمق عينيه  رغم حزنهما في ابتسامته ,  في يديه ,  في نفسه الذي ينبض ..

أراه نورا في كل عتمة ..

 

 

حاولت فيما سبق – بمشروع لم يكتمل –  أن أقيم موضوعا أتشارك فيه الأمل مع أصدقائي وكل من يرغب بذلك ,

ربما ببعض العبارات ربما ببعض الصور بأغنية , أو بأي شيء يبعث في أي منّا الأمل  ,

لنحصل على فسحة أمل صغيرة نتنفس من خلالها في ضيق ما حولنا , ولعل الفسحة مع الأيام تكبر

شاركني كثيرون  , بصور وعبارات لا زالت رغم مضي كثير من الوقت محفوظة في ذاكرتي قرب صندوق السعادة

 الآن عدت من جديد لذلك المشروع ”  فسحة أمل “

هذه المرّةأنشأ ت صفحة على موقع الفيس بوك كانت الفكرة أن نضع أي شيء يحمل ملامح آمالنا : هنا :

http://www.facebook.com/group.php?gid=302317794834&ref=ts 

والدعوة مفتوحة لكل من يرغب بذلك ..

 

_ إليكم بعضٌ مما مارسناه في صفحتنا :

 

 

A candle loses nothing by
lighting another candle.

James Keller

الشمعة لا تخسر شيئاً، إذا أضاءت شمعةً أخرى

..

أنت لا ترى سوى ظلك وأنت تدير ظهرك للشمس “

” جبران خليل جبران “

..

تعلّم أن تمارس الأمل على نوافذ الاحتضار.

فإمّــا تحيـــا. وإمّــا تموت بشرف النضال !

” جملة كتبتها ذات يوم وكانت شعارا لصفحتنا هذه 🙂 “

 

 * أشكر كلّ من زرع أملا يوما في حياتي أو شاركني به  بقصد أو بدون قصد  

,و أشكر من كل قلبي لكل من شاركنا في تلك الصفحة بكلمة أو صورة أو ابتسامة ,

 بذاك الأمل _ وأشكر كل من سيأتي : )

 وأخص بالشكر  صديقي المدوّن أحمد الزغبي  لمشاركته بزرع الأمل وبالصور أعلاه

للاطلاع على باقي الصور تجدها في صفحته هنا :http://blog.syrtofolio.com/?p=900 

..

أصابـعــــــــــك ..

بأصابعك ترسم أدراجا من أحلام

  تصعد بها  إلى السماء و تأخذ معك سلال أيامي

تقطف نجمــاً , تصطاد غيمــاً

ومن شعاع الشمس تقطع خيطــا

وعلى القمر تغرس علما بلون عيني وتعلن غزوا ..

.. تعود

ومن تلك النجوم تصنع خواتمي ,

ومن الغيوم تحشو وسائدي وتخنق أرق الليالي

ومن خيط الشمس تغزل بالنور سعادتي

وإلى سطح القمر تنقل حدود أوطاني ..

..

بأصابعك تصنع زورقا من أمان ونبحر به إلى أبعد الشطآن

تحتضتني بقوة إلى أن تعتصر الأحزان من مساماتي

بأصابعك تغمض عيني..

وتدفن أحزاني تحت قصور من رمال

 وقبل أن أفتح عيني .. تبتلعها أمواج ابتسامتك .

..

بأصابعك تأخذ من قوس قزح قصاصة

تمزج الألوان ترسمني لوحة على فسيفساء التاريخ ..

ومن كتب الأبجديات تنحتني أسطورة على أوراق القصيدة

..

بأصابعك تجعل خطوط يدي تنتظم كأوتار كمان ..

وتعزف في راحة يدي تهويدة من لهفة و جنون

 وصلاة تضرع و امتثال

..

أصابعك هي ؟  أم قوس كمان .. أم ريشة فنان

أم عساها جنود فداء

تلك التي ترسم عالمي و تنتحر لتحيك بوسع الشفاه عريض ابتسامتي ؟

ياسمينات (3)

كلّمــــا اشتقت إليـــك ..

يصبح قلبـــي ورقـــــة حـــمراء

وتستيقظ من كتبي حبات الياسمين تنتظم فوقه أبجدية من حبٍّ ..

تلك التي لطالما زرعتَها خواتما بأصابعي

تطير وتطير بجواز سفر عينيك عبر العصور والأزمان..

 لتسقط رسالة حنين معتّقة  بين كفيك !

الصَـــــورة :  بعدستي  21-12-2009م