hussein
أحاول أن أرتب الجمل في الكتابة عنك, فلا أجيد إلا الكتابة إليك..
وتطغى رغبتي في أن أكتب لك “اشتقتلك” التي كنت أحاول تأجيلها للأسطر اللاحقة , على كل الكلمات المنطقية الأخرى..
اشتقتلك يا صديق ! اشتقتلك أبو ورد..
مضى عام يا صديقي ..
أحاول فيه أن أضع نفسي مكانك,
كيف تقضي الأيام.؟ كيف تتغلب على اشتياقك لكل التفاصيل, لعائلتك , لطفليك.
كيف لونت التفاصيل من حولك لينبت فيهاالأمل؟ كيف تكتب؟ كيف أقلمت ماحولك لتكون ما أنت عليه ؟
كيف تصل لك الأخبار؟ في كل مستجد في سورية كنت اتساءل ماهو رأيك ما هو موقفك؟ كنت استشيرك وأبوح لك في كل شيء ..
يكذب من يقول أنه عام من الغياب على أصدقائك وأهلك.. لم تغب أبدا إنه فقط عام من الاشتياق..
عام من الغضب, كيف تكون أنت في المعتقل منذ عام وسورية تحتاجك؟ كيف “لانسان ” مثلك, كلماته سلام وأمل وحرية كيف يكون في المعتقل وكل المجرمين والمفسدين في خارجه, كلهم؟

وكلما فكرت فيك.. وفكرت في كل التفاصيل .. كنت أخشى أنّ الأمل الذي كنت تزرعه في كل من حولك, في كل كلماتك قد نال منه التعب,
وما أن قرأت كلماتك التي أرسلتها إلى أختك مها بعد استشهاد زوجها مصطفى حين كتبت ” .
مها .. سوف أكمل يومي هذا حزناً و غداً في الصباح مع إشراقة شمس يوم جديد
سوف استحم و أحلق ذقني و أبدأ درب وفائي لعهدي فهل تفعلين؟”
ضحكت من نفسي طويلا كيف أشك في الأمل الذي في نفسك؟ وترسخ الأمل أكثر في قلبي ..
عام من الاعتقال مهما بلغ من جبروت لم يسلبك سلاحيك الوحيدين. لم يسلبك الأمل .ولا حرية القلم..
.
بعد خروجك من اعتقالك الأول أخبرتني أن همك الأكبر وأنت في المعتقل, كان عائلتك, وسورية
كان خوفك أن تكون مقصرا تجاههما
عائلتك سورية فخورين بك ومثلنا في انتظارك

الحرية للمدون السوري حسين غرير
المعتقل في 16 شباط 2011

Advertisements