خيوط وشاحي ترتدي قطرات عرقك كحلي النساء , وحواسي كسارق المساء ..تبتلع الرائحة دون اكتفاء ..

ها أنت قريب , وأراك حين تدنو بهذا الالتصاق شفاف كالماء لا شيء فيك موجع إلا الخوف من الارتواء !

 صعدنا ذاك الصباح إلى السماء , إلى غيمة صنعتها من الهباء من منع البكاء .. ولدنا ومتنا هناك

و حين بعثنا من جديد .. كنت أخونك وتخونني , ويبقى أكثر ما ينمو بيننا هو الوفاء !

وكأنا لم نكن .. سلمنا اللحظة للنسيان

كأنا لم نكن ..

وكأن النبض بقربك لم يصل ضجيجه لسابع سماء!

كأنا لم نكن..

ولا زال الصدى في صدرك  روحا تتمتم في أذني تهويدة الحنان ..!

مضى عام ..!

 أهديتك في ذكراه ضلعي الأخير نزعته من شوق العناق وغرسته في ضباب حناياك ..

مضى عام من الحماقات ..

أنثرها في الأوراق , في البكاء  , في البسمات , في  حروب الكبرياء , في الاحتراق , في لعن الأخريات , في عينيك , في شاماتك السمراء , في الذكريات , وفي رسائل العشق و العتابات ..

عام ..

ولازلت مرا كقهوة الصباح ودافئا كحكاية المساء …

وكلما نمى الحقد بيننا , استسلم للوله بالعناق ..

مضى عام …

وحين خلعت كل حماقاتي , وأعطيت المعطف لبرد الشتاء

حين نثرتها في طريقي إليك كالحصى الصغيرة و كفتات الخبز لتأكلها حمامات دمشق في صباحات الجوع ووصلت إلى حدود شفتبك  مجردة إلا من روحي … كنت أنت هناك … حماقتي الأجمل  !

 ….

الصورة بعدستي

Advertisements