المطر المجنون يشبهني

يعريني من تعقلي , يبللني برائحتك

ويسرّب من تحت المظلات رسائلي السرية إليك

كم أكرهك حين تمطر .. كره بطعم الحنين والحقد والبكاء ..

……..

و إن عجز بيننا الطريق , سأسحب عروق الملح في أصابعي وأشدها حبالا توصلني إلى ضفتيك ..

…….

رغبة صباحية بارتشافك مع فنجان قهوتي المرّة, لا لأصحو , بل لنغرق معا على جدران الفنجان , علّ العرّافة تحيك لي عناقنا المستحيل !

….

و كيف لا أشتاقك.. و مساماتي تتعرق برائحتك , وعيناي ترمشان بملامحك.. وأصابعي مدمنة ترتجف بانتظار يديك..؟

……..

طوبى للمغرمات بك!
طوبى لهن يهدينني ابتسامة غرورك بقربان من غيرتي..!

…….

مشينا بضع خطوات معا , ربما هي جزء من وعد قديم بأن نسير معا يوما ما ..
كان ما بيننا في هذه اللحظات القليلة طبيعيا ..
آه كم نحتاج في ذروة الجنون لشيء طبيعي .. لبضع خطوات , لحديث عابر … أخبرك فيه ربما بتفاهات يومي , وتصغي ..

……

أكرهك.. لأني أحبك أكثر مني.
لأن قلبي الآن بكرة خيطها شرياني الملتف بين أصابعك..
الخيط قصير على المسافة التي تطيلها دفاتر مواعيدك..
وانت تلوح بكفيك بعيدا.. تشد الخيط بقوةتعصر الدمع.. وتنسى..

…….

قصائدي تجمعنا أكثر من مواعيد الحياة !

كلماتي هي جسري الورقي إليك .

أنا وأنت وبيننا الكون وساعي بريد أوصيه بأن يخفي رسائلي !

…………

أنا وأنت قلبان مستحيلان , يكسرهما الشوق و يلتقيان !

…..

كانت أكبر أمنياتي لهذا العام والتي كنت سأقدم باقي الأمنيات قربانا لها في لحظات السنة الجديدة هي أن أضمك , وأهجر تعقلي .. وأنسى ..

………

عانقني وخذني و لنرحل معا للنسيان , عانقني ..كما ستعانق السنة أيامها وتمضي

 حين يمرّ اسمك , أحن لبسمة قديمة تعانقني , ودون انتظار احرر حقدي عليك.

……

في لحظات حنيني إليك أبحث عن صورتنا معا , أتأملنا معا طويلا لأتأكد أنك لست من نسج خيالي .. و بأننا لسنا حبرا على أوراق قصائدي .

………

أنا هناك شامة سمراء في خدك
مغرمة بعينيك و أصلي كي أغرق في قاعهما ..
و حين تضحك يستجيب القدر لتضرعي ..ترسم خطوط حول عينيك فأجد خارطتي
أتتبع الخطوط ..تتشابك , فتعانقني أمتص الرائحة أنثرها بين خطواتي مع الأمنيات.

إياك ان تتوقف عن الابتسام..
فها أنا على بعد أمنية و ضحكات ..

……

صوتك سلام !

ليته ينسل بين أصوات الانفجارات , ليخمدها ويطمأنني عنك

انتظار صوتك أمنية حزينة تقف على أبواب دمشق ..

………

في عناقنا الأخير , تركني نبضي وظلّ بين رئتي..

………

لا تريد أن تحفظ ذكرى ميلادي.. ولا ايا من لحظات تاريخي…
واليوم..
11/11/2011
11:11
لا أجرؤ أن أخبرك أني أتمنى لو تقبلني في هذه اللحظة الذهبية.. لتصبح تاريخ ميلادي الذي لن يضنيك تذكره..

…..

أخبرني … مامعنى المطر ان لم تعانق يدك يدي ونتوه في حضن دمشق بلا مظلة..؟

…….

عيناك..

لن يمحيهما نسيان ولاعشق قادم ولا ضحكات اطفال .
عيناك راسختان وحبل مشيمة برائحتك يعلقهما بذاكرتي!

…….

Advertisements