أريد لوطني هوية , جواز سفر , وبضع صور شخصية , فأنا الآن بت أخاف إن فتشوا حقائب قلبي , يجدوك هناك يا وطن بلا أوراق ثبوتية , متشبث بي بالفطرة , مزروع في دقائقي , فيتهموك بالدخول خلسة , وتنصب بيننا الحدود البربرية ..

………

في وطني هناك من يضحي يحياته ليحيا الآخرون
وهناك من يضحي بحياته ليقتل الآخرين
وحين تختلف الأسباب فالموت ليس بواحد.

……….

“اللامبالاة ” راحة بال لا يمتلك ثمنها أصحاب القلب والضمير                 

………

 

قلبي مغروس في شتلات ياسمين دمشق , وشراييني تتدلى نحو بيروت وتعانق أحجارها العتيقة .. وأنتَ هناك و هنا .. لاجئ في حقائب سفري ..

……..

كيف لي ألا أحبك وفي إصرار عينيك أرى خارطة سورية خضراء سماؤها حرية و أرضها أمان ؟؟

……….

أنا كما أول يوم بلقيانا لهفتي وجنوني يسبقاني.. وأنت كما أنت عصي على النسيان ..
لم يتغير شيء .. اذا لماذا؟
الآن حين أبرر في قصائد عشقي فرقانا. أتهم الشتاء ..
هو وحده الطقس ماتغير.. هو وحده الشتاء من أتى ليخل توازن الجنون بيننا..
ربما المطر غسلنا من الطريق..
او ربما الريح قلعت جذورنا المتشبثة بقليل الواقع..
وربما الصقيع جمدنا.. ثم ذبنا حتى اختفينا .

…………

أنا وأنت وفوضى غريبة تحت المئذنة ..
الأحياء تضيق و كأنها ستداعى والجدران تلتصق ربما لتقرينا أكثر, وها أنت تضمني..
تأخذ صمود الماضي تترك الرائحة ..
وتمضي..

…………

ومررتَ كقطار سريع ,لا أذكر الآن وجوه ركابه أو ملامحهم , لا أذكر اللون , فقط الصوت المدوي , وأحيانا تعبر الرائحة على حافة المسا وترحل سريعا قبل أن أستنشقها
لولا قصائد الشعر , لولا الرسائل, لولاهذه الأدلة لاعتقدتك وهم .. ولكنك ارتقيت.. لتصبح نزوتي العابرة ..!

………

Advertisements