حين أتيت إلى عالمي لم تحضر وحيدا رافقتك الموسيقى كظل يسبقك , و كأنك قايضت قلبي بالألحان..

يقترب حضورك و يتراقص اللحن في داخلي
ها أنت هنا، و أهازيج الفرح تعانق دقات قلبي وتعلوان بدبكات شعبية مجنونة ويدور كل شيء بداخلي بحلقاتها الراقصة ولا يتوقف لهاثها إلا حين تصبح أمامي..

عيوني الآن  تريد احتواءك سرا لتخفي فضائح اللهفة ، يتغير اللحن يصبح خجلا يستمر كزقزقة العصافير في هدوء الصباح
تعبر أصابعك يدي لتلقي السلام  تكتب على خطوطها لحنا يعانق الشوق يرجف قلبي و يرتعش اللحن..
وحين تبدأ الكلام تتسابق النوتات الموسيقية  وتركض نحوي يمسك كل منها طرفي فمي ويسحب بخطى موزونة على صدى صوتك ليصنعوا ابتساماتي..

ودون أن أعي ، يرقص وجهي رقصات الفرح على لحن حديثك..
و الآن تتراقص كلماتك وكلماتي على إيقاع الوقت، يعلو اللحن ، ينخفض ،يسرع ، يبطئ
يتلون بكل الألوان  , يغلب رنين ضحكتي و أنتشي بنغم ضحكتك..
وحين  أراك تنسى اللحن و تقاطع الرقصات..
أمتص أنا النغمات الحزينة ، أمسك من جديد يديك كطفلي الصغير لأعيدك للحن ، وحين أتوه أنا مثلك لا أجيد إلا موسيقى البكاء..

 لتحضنني وأصبح أنا كطفلتك فتدور بي وتعيدنا الأنفاس في صدرك إلى اللحن .. وتعيدني أنت إلى الموسيقى ..
ويغلف دفؤك كل الألحان.. أغمض عيني لأراقصك على إيقاع أمنياتي
يظهر الآن لحن واحد يطغى على كل شيء آخر . . أكرره و أكرره بداخلي .. ولا أستطيع إبعاده ,يشاغلني كي أغنيه ، يملأني ولا أمتلك مزيدا من الاتساع.. و حينها يغلبني وتسجد شفاهي لأصليه لك : ” أحبك .. ”
و ما أن أقولها حتى يتقهقر من قوتها اللحن .. تتجزأ النوتات والعُربات .. تتبعثر..  تتوه  , وينكسر اللحن , ليولد من رحمه لحن آخر ..

اقترب ..  فبك  سيبقى لدي جديد الموسيقى  لألون عالمك..

Advertisements