كجنية صغيرة.. في كل يوم ينمو لي جناحان صغيران , و تمتلئ جيوبي برذاذ سحري..
أراك و أشعر أني أخرج من شرنقتي , أطير للمرة الأولى في فضاءاتك وعلى إيقاع أنفاسك أعلو , و أخشى السقوط المفاجئ
لتقطع كل مخاوفي وتخبرني : ” يا صغيرتي لا تخافي .. أنفاسي لك دوما ريح ..فعلي ما تشائي ”
و حين أظلك بأجنحتي الرقيقة , تطمئن وتهوى التقهقر من صلابتك بين أضلاعي و تسقي بالدمع المتحجر كفي فيعرش الياسمين على أصابعي و يبني الكناري عشه في أوردتي ويصدح ببوحك كم تحبني !
ونتحد .. و في بئر روحي تقتل الصمت و تلقي بآلامك فأجمعها , أرويها بمائي و أحيلها باقات ورود بيضاء و ألعابا نارية أطلقها في سماء عينيك لنحتفل..
نحتفل بفوضاك ! ولن أرتب ككل النساء عالمك.. سأبعثر أشيائي و كلماتي أوراق قصائدي و كل حماقاتي ..
سنحتفل بتفردي و غيرتي و جنوني.. سنحتفل بدموعي..
و سأحتفل في حضرة وحدتك وحزنك حتى ينهمران فرحا في مساماتك..
و سأغني لك .. وتغني لي و أعلق الصدى في ذاكرتك قناديل لا يطفئها زمن أو نسيان..
و أكون الحكاية الوحيدة وتكون أنت كل الحكايا..

وقبل النوم سأغزل لك من شعري غطاء دفء ليلي , وأروي لك حكاية حقيقية عن جنية صغيرة ينمو لها كل يوم في أحلامها جناحان صغيران ومن فرح اللحظات الصغيرة تنسج في بعدك الأزلي قصصا و أغان و احتفالات خيالية ..

Advertisements