انشأت منذ فترة صفحة على الفيسبوك أدعو فيها أصدقائي لأن نكتب ما نريد أن نقوله بأسمائنا الحقيقية وألا نختبئ خلف اسم مستعار , كانت فكرتي أن ندافع عن كلمتنا وهوياتنا , فكل شيء من حولنا قادر أن يسلبنا ذواتنا وعلينا ألا نفعل نحن ذلك

لم تلق الدعوة استجابة جيدة , فلازال الخوف يعشش فينا و بالطبع هو خوف مبرر ومشروع  , وربما صحيح أن مطالبي كانت أكثر من أن تكون واقعية , فالكلمة الحرة المخالفة تحتاج لاسم مستعار يسلبها حريتها  ان كان أصحابها يريدون البقاء بعيدا عن قضبان السجن ونبقى ندور بهذه الحلقة المفرغة

الخوف مبرر ومشروع  , فكل يوم تنشأ صفحات جديدة على الفيسبوك للمناشدة والمطالبة بحرية شباب اعتقلوا بناءا على آرائهم ,

 فكيف لنا أن نكتب بأسمائنا وكل شخص فينا قد يكون مشروع معتقل ؟

أحاول أن ألاحق هذه الصفحات باستمرار لأضم صوتي لها  حتى أصبح الأمر روتينا علينا القيام به ,ودوما أعلم أن هناك صفحات لم أعلم بها بعد , صفحات ينقصها صوتي ..  ودوما هناك المزيد والمزيد

لازلنا كل يوم نواجه التناقضات بين التصريحات بشرعية الحرية والديمقراطية وبين انتهاكهما , ولازال علينا الاختيار بين الصمت والأمان وبين الكلام والحرية                                         

اليوم صديقنا المدون السوري أنس معراوي هو المعتقل  , هو وأصدقاء لا نعرفهم . أصدقاءنا في الرأي

كل واحد فينا ربما مشروع معتقل أمام الكلمة والرأي , وهذا يزيد ايماننا أنه حتى في زمن الرصاص و الفوسفور الكلمة هي اقوى الأسلحة ولازال الكثر صامتون !

وهل يدري السجان أنه مهما اعتقلت الأجساد , ما من قيد قادر أن يعتقل ما تحمله العقول من أفكار واللسان من كلمات

بل سيزيدها اصرارا ويزيد شعبيتها وامكانية اقناعها ..

 الحرية لأنس المعراوي ولكل معتقلي الرأي في سورية ..

..

 صفحة التضامن مع المدون أنس المعراوي على الفيسبوك هنا

 

Advertisements