في غيابك . . أستدير أنا كما الساعة ويعبرني الوقت لحظة بلحظة .. يسكن أعصابي برائحة اللهفة

و يشاغلني بك و أتأرجح بانتحار كطفلة تتعلم المشي على حواف الشوق والسقوط نحوك

أعانده ذاك الذي يجذبني إليك.. وأتيه نفسي عنه .. بانتظار أن تتساقط  أنت نحوي كي ألتقطك بحنو .. وتنديني

وفي اللحظة التي تليها , وحين لا تأتي أنت.. تنهار إرادة انتظاري ,وأعتزم الكتابة لك..

سأكتب لأخبرك أني أشتاقك ..

و أني أحسد ساعة اليد تلك التي تبقى تعانق يدك حتى وأنت تنام , ودوما تنسى أن تنساها..

سأخبرك.. كم أذهل حين أطالع لحظاتي معك صورا .. وأراني أضحك بعيدا عن ابتساماتي الخجلى ..

 فقط معك أضحك حتى تظهر أسناني وتدندن موسيقى ضحكتي حتى صداها

سأخبرك .. أنك كالأمل موجع  تبكيني..  وتحضنني , تقتلني .. وتحييني ..

أستطيع أن أخبرك ملايين الحماقات التي تجتاحني .. ملايين الكلمات

لكن كيف ستحمل لهفتي وجنوني ومعاركي بك أحرف لغة بخطوط مستقيمة لا تنحني لنا , وكيف ستوصل أشواقي دون أن تحترق رمادا من تنهيدتي

.. وكيف سأخالف وصايا النساء  بوجوب الكتمان و بأن البوح يزيد نرجسية الرجال .

وكيف سأخبرك و أقهقر صمودي مع الانتظار بكل تلك الكلمات ..

وحينها تبقى تلك الرسالة فارغة من أي حرف ..                    

أعجز,  ولا أجيد إلا أن أكتب لك كلمة :   ” كيفك.. ؟ ”  

وأرسلها ..

واسألني .. هل ستعلم كم كان صعبا أن اسألك ” كيفك ؟ “

هل ستراها كلمة من أربع حروف باردة .. واشارة استفهام بلهاء

أم ستتناثر وتنهار هذه الكلمة حين تصلك  في تفاصيلها ونقطها الثلاث وهمزتها  جملا من ملايين الحماقات  وتفضحني ..

وأعود لأسألني .. هل ستجيب ..؟.. وقبل أن أعذب نفسي بالاحتمالات

 أسمع رنين الرسالة.. يظهر اسمك ..فرح الأطفال يعتريني

وأراك تجيب ” منيح “

هي النقط الثلاث ذاتها حضنتك وعادت برائحتك إلي ..  ربما لتخبرني بحماقة جديدة

ولأعتقد أنك تبالي .. ولكنك مثلي ترتدي البرود بأربع حروف .. لتخبرني بملايين الحماقات ..

…….

 

Advertisements