في البدء : إلى كل الشهداء في درعا إليهم أخوتنا السوريين

وردة برائحة الاحترام والتقدير وردة خجلى  لأرواحكم الطاهرة .

….

  جميعنا مهما اختلفت أدياننا و توجهاتنا السياسية جميعنا نجتمع على محبة سوريا

بعضنا مؤيد لأمور معينة  وبعضنا الآخر معارض لها  , ولكننا جميعا أخوة يدا واحدة لطالما كنا وسنبقى , اختلافنا لا يعني أن  يلغي أحدنا الآخر ليسود برأيه ,

 فلتتنوع الآراء ولتختلف ولتتلون الآفكار ويعم النقاش أليست هذه هي الديمقراطية ؟

مطالب أهالي درعا والسوريين

مطالب مشروعة , آمنت بها الحكومة وصرحت بأنها تسعى لتحقيقها     

مطالب إيجابية للحرية ومحاربة الغلاء والفساد  وإطلاق سراح المعتقلين السياسين  وإلغاء العمل بقانون الطوارئ , كلنا معها و لا أحد يستطيع الاختلاف معها

فمن لا يريد الحرية ومن قد يحب الغلاء و الفساد ؟

قد لا يتفق بعضنا مع بعضنا الآخر , ولكن لا يعني هذا أن نغالط الحق , لقد رأينا جثث الشهداء واستمعنا لأهاليهم

فكيف يمكن أن ندعي أن هذا مونتاج ؟ البعض يفضل أن يضع رمادا على عينيه ويدعي عدم وجود أي من ذلك

ولكن كان الدليل القاطع :  قد عزّى بهم وفد رسمي حكومي !

أيا كانت الرواية الصحيحة التي أدت لمقتل هؤلاء المدنينن ” سواء كان السبب عصابة مسلحة ” أو ” تحريضات من اسرائيل ” أو ” تدخلات من رجال الأمن “

أي كانت الرواية الصحيحة فالحقيقة واحدة مدنيين لهم مطالب مشروعة وتوفوا او بعضهم اعتقل

لومي الأكبر هنا  في تضارب الرواية الصحيحة  على وسائل الاعلام التي لا تقوم بتغطية الأحداث لأسباب غير مقنعة .

لماذا لا يقوم بقتل الشك باليقين

إن لم يكن الإعلام هنا , فأين عساه يكون ؟

أنا لا أطالب أحد بالثقة بفئات معينة أو بتكذيب فئات معينة فجميعنا نقف على محاور الشك , لكني أطالب بعدم تخوين أحد  فلنثق بضميرنا أولا فهو سيدلنا على الحقيقة  

لقد توفي ناس من أهلنا في درعا , فدعونا لا نكون شركاء في ذلك تحت أي مسمى

لنتذكر حقيقة أحيانا ننساها ” قد نكون نحن عوضا عنهم “

مهما تعمقت اختلافاتنا يبقى رابط محبتنا لسوريا هو الأقوى والذي يجب ألا يفرقنا ,

هل نخاف , ؟ بالطبع نخاف ..

نخاف على سوريا و على شباب سوريا

لنتعاهد ألا يؤذي سوريا أخاه السوري بغض النظر عن كل الانتماءات ولنقف عند الانتماء الاكبر وهو سوريا الحبيبة , دعونا نسمع بعضنا الآخر , لن نتهم بعضنا بالتخوين ولن نزاود على بعضنا الآخر فجميعنا نريد الأمان والمحبة لسوريا .

للتذكير : كتبت سابقا في ” ملاحظة على هامش الحوار ”  :

أنا قد لا أتفق معك بالرأي “

لكن هذا لا يعني

أن أحدنا خائن

أو كافر

أو عميلا للموساد

أو إرهابي

 

ولا يعني أن الطرف الآخر إلــــه !

..

                                                              ..

أخيرا : ألم تكن أوامر السيد الرئيس واضحة بعدم اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ؟

أطالب بمحاسبة وملاحقة كل من لا يمتثل لهذه الاوامر وعدم التهاون في ذلك أو إيجاد مبررات لحصول ماسماه البعض بـ الأخطاء “

فسوريا حبيبتنا  جميعا , فلنثبت كما أثبت التاريخ أنها قادرة ان تضم اختلافاتنا بكل اشكالها دون الحاجة للعنف وإراقة الدماء .

 

Advertisements