الحدث :  برنامج حواري سياسي يعكس واقع الاعلام الزحلي

المكان :  في كوكب زّحل ” بفتح الزين “

الكائنات في  البرنامج مقسمين إلى :  مؤيد ومعارض ومعتدل في نظرتهم للحكومة الزاحلة

المؤيد  : يسكن الكوكب الزاحل وله مكانة مرموقة

المعارض : منفي إلى كوكب الزهرة

والمعتدل :يطير في الفضاء المحايد الدولي بحصانة دبلوماسية

 المذيع يحدد هدف الحلقة الحوارية وهو الحديث عن الحرية والديمقراطية

يوزع الأسئلة على الضيوف:  هل هناك حرية وديمقراطية في الحكومة الزاحلة ؟

_ المؤيد : هذا جواب بديهي الحرية  والديمقراطية مكددسة لدينا بالأطنان تفي حاجات كائناتنا ونوزع منها للكواكب المجاورة و الحكومة تناصر المرأة و لايوجد غلاء و…

_ المعارض : كلام ضيفك المؤيد باطل . هو وحكومته الزاحلة  يحتكرون الحرية لأنفسهم  , الشعب محروم نحن مهجرون ,  وسنسقط الحكومة الزاحلة من المجموعة الشمسية و  …

_ المعتدل : عزيزي( مبتسما للمذيع )  الحقيقة الأمر ذو وجهين يمكن القول لدينا حرية ويمكن القول ليس لدينا

الأمر معقد و واسع وشمولي وغير شمولي ..

 

المذيع الآن في موقف حرج  وشغله الشاغل هو الوقت فالوقت من ذهب والذهب غالي وهناك أزمة اقتصادية زاحلة أيضا

فما أن  يبدأ المؤيد  أو المعارض او المعتدل  بالكلام يقول له قبل اكتمال الفكرة الاولى بقليل  “شكرا لك  الوقت يداهمنا “.

يتابع الضيف الكلام غير آبه للمذيع ويتابع المذيع ايقافه غير آبه برأيه وهما الاثنان لا يأبهان للوقت ولا للكائنات التي تشاهد ولا تسمع إلا كلاما ممزوجا وغير مفهوم  

 

البرنامج يتلقى الاتصالات : والمشاركات تتدرج وفق ما يلي :

من داخل زحل : مؤيد  متطرف بالتأكيد , لا علم لهم بأي شيء يحصل يعيش  بأحلامه الوردية ووفاءه الفطري

من خارج زحل : معارض متطرف  بالتأكيد  , على علم بما يحصل لكنهم يزيدون بهاراتهم الخاصة للقضايا

 

يعلو الصراخ , تبدأ الشتائم المبطنة بالأدب , الكل يتكلم ,  الكل ينفعل ,  يكاد المذيع أن يصاب بأزمة قلبية  من أجل الوقت وضبط الحلقة

 والكائنات التي تشاهد هذا البث الفضائي في المنزل تحاول زيادة الصوت علها تلتقط شيئا من الكلمات  التي كانت تنادي بالحرية والديمقراطية , يرتفع الأدرينالين في الدم , كل يأخذ موقفه وقبل أن نفهم ما حصل ينتهي وقت البرنامج .

يودعنا المذيع بابتسامة لطيفة , يتمالك الضيوف أعصابهم , يطفئ المشاهدون التلفاز.

ووبعد انتهاء ” الرعبة ” تسأل الحرية والديمقراطية هذه الكائنات :  أين ضاعت تلك الطاسة ؟

Advertisements