https://s-hphotos-snc4.fbcdn.net/hs1337.snc4/162992_141466775912005_100001460506572_274177_6224001_n.jpg

 

https://s-hphotos-snc4.fbcdn.net/hs1337.snc4/162992_141466769245339_100001460506572_274175_2714678_n.jpg

 https://s-hphotos-snc4.fbcdn.net/hs1336.snc4/162892_141464382578911_100001460506572_274132_6252944_n.jpg

https://s-hphotos-snc4.fbcdn.net/hs1336.snc4/162892_141464372578912_100001460506572_274131_7993038_n.jpg

 

 

 https://s-hphotos-snc6.fbcdn.net/hs025.snc6/165540_141468942578455_100001460506572_274196_3716844_n.jpg

 

كنت أريد قضاء ليلة رأس السنة في بيروت مع أصدقاء عزيزين

لكن أمورا كثيرة حالت دون ذلك , منها امتحاناتي , لذلك كنت عكرة المزاج

خرجت من المنزل مع كاميرتي وبدأت أجوب شوارع دمشق وحدي ,

 كنت أعاني وحدة لعبت بمهارة على أوتار الغربة بداخلي رغم وجود الجميع من حولي , لكني قررت التنزه وحدي

فكرت ببساطة ربما هي وحدة اليوم الأخير ..

 كانت أيام العام جميعها تتداخل في أفكاري , بحلوها ومرها

حلوها يحفر ابتسامة في جدار قلبي يبقى أثرها مع كل نبضة , ومرها علمني رغما عني كيف أكبر !

كنت أفكر كان هذا العام في بعضه قاسيا

تبدلت كثيرا , رغم أني في الثالثة والعشرين إلا أني في هذا العام و سابقه فقط شعرت أني انتهيت من سنين الطفولة

لهذا أشعر أني مفطورة الفؤاد , كطفلة أخبروها بأن سانتا شخصية خيالية وكانت تقاوم منذ سنين هذه الحقيقة

توقفت عن التفكير و بدأت أسرح بالأمل الذي أحبه , فتجمدت عيني على أوراق اليانصيب في الشارع

أخبرني البائع أن شعوره قوي بأني سأربح 6″ مليون “إن اشتريت ورقة منه , ضحكت بشدة وأخبرته بأني أهديه هذه الملايين بمناسبة العام الجديد

كانت شخصيات بابا نويل تملأ المكان والأطفال يتراكضون لالتقاط الصور بجواره و ضحكاتهم تسبقهم

أغراني الموضوع وقررت أن أتصور مع سانتا أنا أيضا , وبدأت أبحث عن سانتا مناسب , فأغلبهم كان نحيلا ويصغرني عمرا , وضحكت من بحثي عن المنطقية في صورة مع شخصية خيالية , حينها أدركت كم فعلا كبرت !

وجدت سانتا مناسب وطلبت منه أن أتصور بقربه , ربما أحاول أن أتمسك بشيء من الطفولة , استغرب طلبي ربما لأن عمره يقارب عمري تقريبا  😀

كانت الشرطة تملأ المكان مثل شخصيات بابا نويل , ومثل الأطفال والكبار الذين يطلبون صدقة

,  وأعتقد أن لوجودهم أسبابه فقد سألني كل الشبان في الشارع تقريبا إن كنت أريد التعرف إلى شخصياتهم الفذة .

فكرت للحظة هذا هو مزيج الأعياد الدائم  في شارعنا : مشردون , أطفال , شبان المراهقة

 

شاهدت بائع الغزلة الملونة والأطفال من حوله , تذكرت منزل جدتي في صغري وخالتي رحمها الله كانت دوما تطعمني الغزلة البيضاء , وتخبرني أن زهرية اللون ذوبوا فيها الألوان التي ستؤذيني , ودوما كنت أخبرها باعتراض ” لكني  أحب الألوان”  ..

كانت نقود الاجازة التي كنت أنوي الذهاب بها بحوزتي , و كنت أريد أن أشتري ثيابا كثيرة لي , وألون شعري وأعبث به , و أشتري وشاح , فعقدتي مع الأوشحة أزلية , أحب دفئها , وكأنها تضمني !

وكنت أحتاج لشيء يضم بردي ..

وصلت السوق وبدأت أبحث عن شيء مناسب ,  و قرب واجهة إحدى المحلات ,

 سمعت أبا يسأل ابنه الذي يحمل بالونا كبيرا  ” مبسوط بابا .؟ “

كان الأب سعيدا لسعادة ابنه باللعب والهدايا أكثر من الطفل نفسه ,فأدركت  أن سانتا يأخذ بضعا من السعادة لنفسه أيضا شعرت بشوق لتلك السعادة ,

وقررت شراء الهدايا لبنات أختي , اشتريت ثيايا وألعابا واستطعت أن أشتري لي وشاحا أيضا

رأيت والدي , ذهبنا معا وقرر أن يتنكر بزي سانتا من أجل البنات الصغيرات في المنزل , ذهبت معه اشترينا المزيد من الهدايا و زي سانتا , كان يطلب مني ألا أخبر أحدا وأنه يريد مفاجأة الجميع

حينها تمنيت أنا أيضا لو أنه لم يخبرني , تمنيت لو أنه يتنكر ومعه هدية لأعتقد أنه سانتا الحقيقي ..

وصلنا للمنزل كانت أمي جهزت لنا أطعمة شهية جدا , وأنا صنعت فطيرة التفاح  ,أختي تضفي جوا من الحنان

 بنات أختي فرحوا بالهدايا , ضحكاتهم زينت عيوني , الكستناء كانت على المدفأة

شعرت بدفء قوي كحكايات الأطفال و بأني بحاجة لأن أقول ” الحمد لله “

شعرت بسرور حين وجدت هدية لي أيضا كان والدي خبأها عني

لبس والدي زي سانتا وجعلنا جميعا سعداء ..

دقت الساعة الثانية عشر  اتصل الأصدقاء والأقارب  من كل مكان

ابتسمت بقوة وفكرت  , جميعنا نملك أناسا من القلب و بعضا من تفاصيل جميلة , يلهينا الوقت والتعب عن رؤيتها

ما أجمل الحياة  بهم

و بآمالنا التي لن تنظر لما رحل , ستتمعن ما حولها  , وتننتظر بلهفة ما هو آت ..

 

 

..

الصور بعدستي

Advertisements