كلما دخلت موقع نساء سورية  أجد بشكل دوري حديثا عن جريمة شرف جديدة ترتكب ,

ومرتكبها يخرج منها مرفوع الرأس ويصفق له و يدق على كتفه تشجيعا ..

نحن في سورية نحتل المراتب الأولى في نسبة جرائم الشرف ..

يؤلمني حين أرى أننا  نحتل المراتب الأولى في الجرائم  والقتل وارتفاع أسعار العقارات وانخفاض نسبة القراءة ..

أهم ما أريد التحدث عنه في هذا الموضوع 

ليس من الضروري أن تكون مؤيدا للعلاقات الجسدية التي تقوم بها المرأة حتى تتضامن مع ضحايا جرائم الشرف

التضامن هو وقوف بصف الانسانية ورفض لقانون الغاب

قد تكون بشكل شخصي لا توافق العلاقات الجسدية خارج اطار الزواج , هذه هي أفكارك وقناعاتك

ولكن هل هذا يعني في الوقت ذاته أن تكون قادرا على تبرير القتل تحت أي مسمى كان ؟

فكيف إن كان قتلا ينجو به فاعله بسهولة . لا بل ويصفق له

  لسنا في غابة , لا أوافق قتل الرجل أو الأنثى  ,

ولكن معظم ما قرأته من المعارضين للموضوع كان حديثا عن الزنا , اذا هل الزنا يطبق على المرأة فقط  ؟

  و هل من الممكن لكل الطبقات الاجتماعية أن تفهم القضية بحق ؟

المتدينين , وأولئك الذين استولت العادات والتقاليد على عقليتهم , المثقفين وكل الأفراد

أن هذه الكلمات ليست موجهة لتأييد العلاقات الجسدية أو رفضها , هي موجهة ضد القتل وتبريره تحت أي مسمى كان

 كل إنسان مسؤول عن حياته  الشخصية, ولا أحد فينا إلها ليحاكمه ..

هل يمكن أن نغير الأفكار في المجتمع حتى نستطيع أن نضغط لتغيير القوانين ؟

في النهاية .. يخطر ببالي تساؤل مؤلم ..

من هم ضحايا جرائم الشرف ؟

ببساطة , ضحايا جرائم الشرف ليسوا فقط أولئك النساء اللواتي تعرضن للقتل باسم الشرف

بل هم أيضا كل النساء اللواتي على قيد الحياة في مجتمع يرعى القتل باسم الشرف

فكل ذكر قادر أن يتحكم بحياة الأنثى التي في حياته تحت مسمى الشرف وبرعاية القانون والعادات والتقاليد وتسلحا بالتدين الأعمى ,

بل ويمكن التلاعب أيضا وقتل امرأة ادعاءا انها جريمة شرف دون حساب أو قانون

 ألا يعد ذلك تهديدا لحياة كل امرأة في أي لحظة ؟

أليست غالبية حالات الاضطهاد والتعذيب التي تعانيها المرأة تولدت من هذه العادات والعقليات و القوانين

أعتقد أننا في مرحلة تقتل فيها المرأة ( وفقط المرأة)  وأكثر من مرة , باسم الأخلاق والدين و الشرف

هذه المرحلة التي وصلنا لها هي التي تحتاج القتل دفاعا عن الشرف !

Advertisements