https://i1.wp.com/dc223.4shared.com/img/naBBez-l/s3/358.JPG

 

يا حضن أمّــي .. يا وطني الأكـبر

 ذاكرتي غارقةٌ

روحي في نَفَسي عالقةٌ

وموانئ جسدي محتلة ..

أرفض البوح بألمي إلاكِ

فـاحتويني ,

كوني سماءا واحضنيني نجمة او شمسا و ارفعيني

احتويني بقوةٍ  صديقتي حتّى تحرريني

فأنا لازلت أمام كفيك ,كما الطفلة أبكي

و أبوح  : متعبةٌ , والتعبُ يقصيني

في المنفى أنا يا أمّي ,

 حقائب الرّماد تغريني

وصمت الاستسلام يغويني ..

علمتني أن احساسي هو الحقيقة الصادقة

فلا تسأليني ..

 كلّ وطن أطأه خائنٌ أمّـاه

فانظريني..

 انظريني بعينيكِ , فهناك أرى كيف زرع اصرارك بأحشائي محاربةً من أملٍ تحميني

قبليني ..

كي يعرّش على خدّي الياسمين فأسقيه حبا ويسقيني

ابتسميني  

فتوسع شفاهك عدوى توسع ضيق الكون وتعديني

وامسحي بكفيك دمعي

دعي الخارطة السحرية في خطوط يديك تأخذني إلى الحارات الدمشقية

إلى ساحة بيروت .. إلى عيون الأحبّة

إلى الأمّ التي سأكونها من رحم تفاصيلك ..

دعيني ارتمي على صدرك .

 ليذوب هناك -أمّي -كل منفى يعتريني  ..

 ..

الصورة بعدستي : أيلول\2009 

 

Advertisements