17-

حاولت أن أُعــرّف وطنـــي بجواب على سؤال مفاجئ

وعجبت كيف لم أتعرف عليك  لا بصفتي مواطنةَ ولا حين كنت كما اللاجئ

أتلومني ؟ وتلعن حبي  الغير متكافئ ؟

وكيف عساني أعرفك وأنت أجمل قصيدة لم أقرأها ! ولاحتّى في حطب وأوراق المدافئ ؟

فكلّ الكتب التي نشرتك ممنوعــة

كلّ المواقع التي كتبتك محظــورة

كلّ الألسنة التي نطقت بك مقطوعــة

كلّ القلوب التي عشقتك محروقـــة

فإن كنت أنا أمام تمثيلك بالأبجدية مفجوعة

إلا من كتب القوميــة وشعارات الوحدة والحرية المصفوفة

فهل تصدق وأنت الحبيب الغامض أنّه بي أنا تكمــن الخيانة و الأعجوبة ؟

18-

أدركنا نهايةً أننا جميعنا في هذا الوطن نعيش في منطقة البركان

وأدركنا أنّنا وهبنا دروعا تدرأ عنا  خطر الفوهة التي  تترصد بنا من كل مكان

و خطر الحمم المفاجئة قد يأتينا في أي لحظة “ثورة”

ومع هذا لم نتوارى لحظةَ عن قذف بعضنا إلى فوهة البركان بالدروع الوحيدة التي بقيت لتحمينا ..

….                   

19-

فكّــر طويلا أنـــه سئم الذل والهوان

تعب الضغط ولا بد من أن ينتصر في لعبه الحياة

 فجّر ثورته ..

صرّح أهله …صرّح جمهوره

أنه حقق هدفا أسطوري ستتكلم به  كل الأجيال

 لكنه اخترق شباكه خطأ  عوضا عن  شباك الخصم,

وهوصّرح في مقابلة حصرية لضميره :

أنّ كثرة الشعارات , كثرة الاشارات والإعلانات والبنود 

أضاعته فلم يعرف أي شِباكٍ هي مرماه !

20-

الألم يعتصره

تردد ثمّ صرّح بصوتٍ عالٍ  :

لستُ سعيدا وانحدرت من عينيه دمعة

هناك .. كان ثمن الدمعة رصاصة

جاءه صوت أعلى : أتتلقى الرصاصة أم أفقأ عينيك ؟

هو تجنّــب الرصاصة .. و ظنّ حينها أنه اختار الحيــاة

\لم يعرف سهولة الموت برصاصة  إلا بعد أن حرم الكرامة الموجودة في نور عيننيه\

 

 .. …

مواضيع متعلقة :

سراديب 1-2-3-4

 

 

Advertisements