لم أشأ بداية أن اكتب في الموجة الجارية عن التدوين

ليس لأني أمانعها بل أرحب بها وبمحاولات فهم ماهية التدوين والاهتمام به , لكني لم أشأ لأني سبق وكتبت في موضوع سابق  :

لماذا أدوّن http://bit.ly/9ckQSh

  ولم أشأ أن أكرر دون قصد أفكاري

و لكن  لأن الحديث جارٍ عن التدوين بشدة ولأن بعض الأمور أثارت حفيظتي  سأكتب

لأن التحليلات كثيرة والمحللون لا يستندون دائما للدلائل حين يتكلمون بصيغة العمومية

لن أخص التدوين السوري فأنا أكره التخصيص والانحياز ولا أرى للقلم مكان

ولا أجد ضرورة للتخصيص لأن الأوضاع الأمنية للكاتب في بلده أينما كان هي واحدة ، لكنها بالطبع في بلاد العرب أوطاني هي أكثر همجية

ولن أخص التدوين الأنثوي لأني وضحت فيما سبق أنه تطلبتني سنوات حتى استوعبت عبارة الأدب النسائي

والآن علي تقبل عبارة  ” التدوين الأنثوي “

أنا انثى لكن أفكاري متقاطعة مع الرجل ربما أسلوبي يختلف ربما عاطفتي أكثر ربما تكويني مناقض

ولكني لازلت أعيش بذات المكان ولي أيضا أفكاري الخاصة حول ما يجري

 وطريقتي التي لا أحب تصنيفها وقولبتها كما يشاء الآخرون  ” أنثوي , خواطر , بعض الأفكار الجريئة .. الخ “

لازال البعض غير قادر على استيعاب فكرة  : أننا أحيانا نريد أن نكتب لمجرد أن نكتب ..  ذكورا وإناث

ربما (أحيانا”) أحتاج ان أنشر شيئا لا معنى له لديك ولا فائدة ستصيبك منه كـ قارئ

ولكنه يعني لي الكثير في ما أعيشه

وكتابته ستصيبني بالارتياح , أليس من حقي حرية التعبير ولو حتى افتراضيا ؟

لماذا هذه الفكرة لا تنال الا الاستهزاء ولو حاول  البعض تجميلها اثناء الاستهزاء بها ؟

أشعر اننا لازلنا نعاني نقص تقدير مهما حاولنا لحرية التعبير مهما كان ذاك التعبير

ربما مجتمعي يفرض خصوصيته على وضعي كأنثى وقد يفرض بعض الاختلافات التي لا مفر منها

ولكن هل فكرتم ربما اني أكتب هنا لأتحرر من قيوده ؟

أتتبعوني بها الآن بمسمياتكم التي بشكلها المبطن قد تستخف بي ؟

الآن ما هو تدوينا ؟ هل نحن مضطرين لتعريفه ؟  وأن نصنع علما خاصا لمنهجيته عوضا عن ممارسته ؟

أعتقد لكل منا تعريفه الخاص , ولكن برأيي هو  : حاجة في داخلنا كل يعبر عنها بأسلوبه الخاص

حاجتي هي حرية التعبير , حب الكتابة , محاولة تنفس من محارف مدونة ..

ربما بعضنا بحاجة للأصدقاء , بعضنا بحاجة لافراغ شحناته السلبية , بعضنا بحاجة للبكاء , للتفكير , للنقاش , بحاجة ما لشيء ما

أين هو وضع تدويننا ؟  ما هي قيمتها ؟

لن أقيم نتاج فكر أو مشاعر لأي كان فبما أنه نتاج ذاتي فهو ذو قيمة عالية برأيي

لكني ألاحظ أحيانا سرقة أفكار وتغيير عبارات بقصد التمويه وهذا ما يحق لي انتقاضه بشدة ,

أؤمن أنه ليس من المهم أن يكون لي مدونة تحظى  بنسبة زيارات عالية وشهرة كبيرة فهذا لن يغنيني ولن يفقرني

المهم أني حين أنظر بين سطورها أعلم أنها حقيقية وتجعلني أشعر بالارتياح والفخر بذاتي ..

وأخيرا لا اعتبر التدوين  وهما – بسبب أني أمارسه على الشبكة العنكبوتية في عالم افتراضي ..

فهي لازالت كلماتي وأفكاري و أكثر الأشياء حقيقة وأغلى ما أملك فكيف لها أن تكون وهما ؟

وربما – تكون أو لا تكون-  خطوة أولى للمحاولة.. ولنقلها إلى العالم الحقيقي ..

Advertisements