في حديث عن التدوين مع إحدى أصدقائي سألني عن سبب انشائي للمدونة ؟

وما هو الصدى الذي أسعى لإيصاله ؟

 

طبعا آمل أن يكون لكلماتي تأثيرا إيجابيا ما , أو أن تكون حجر أساس في صرح ما للتغيير مهما كان بسيطا

فأنا أؤيد الحملات الكتابية عن الحقوق وقضايا الانسانية والمجتمع وأشارك بها كلما امتلكت الدافع والرغبة بذلك

و في نفس الوقت الذي أؤيد فيه  التدوين من أجل التغيير , أؤيده أيضا  حين يكون من أجل التعبير فقــط  

 

إذا .. لماذا أدوّن ؟

ناهيك عن رغبتي في الكتابة .. أحيانا أمتلك الكثير لأقوله , أمتلك ” رأي ” أحب أن أشاركه وأناقشه مع الآخر

رأيا منفي لا مكان له من حولي , أو رأيا أحمر لايسمح لي بقوله , أو رأيا مهجورا لا أحد يهتم لسماعه

إلا قلمي وصفحات مدونتي  .

 

أريد أن أتحدث عن قضية تضايقني وهي الاستخفاف  بالكتابات الشخصية المعبرة عن حدث أو شعور شخصي ما

أو حين تكتب أنثى في الخواطر والمشاعر مثلا

 بحجة أن هذه الكتابات غير هادفة ولا تحدث أي تغيير كوني ما ..

ما لا يفهمه بعض المقيّمون

أن إحدى أسباب إنشائي لمدونتي هي رغبتي بالتعبير عن مشاعري والبحث عن متنفس ما

فكثيرا ما تعتصرني الحياة حد اللااحتمال ولا أجد متنفسا إلا أن ألجأ إلى قلمي وأخرج الضيق الذي يسكنني على ورقتي وأحررها في فضاء الانترنت .

وأحيانا تغمرني سعادة حد الانتشاء وأرغب بمشاركتها مع الكون بأسره..

 وكذلك الكثير من مشاعر الألم والشوق والغربة ..ما أريد أن أقوله :

أني أحب أن أكتب عن مشاعري وأحداث حياتي وربما عن ” اللاشيء “

بنفس التوازي الذي أحب أن أكتب به عن آرائي وأفكاري وحقوقي

وأني أحيانا .. أريد أن كتب فــقط كي أكتب !  دون هدف أو غاية محددة..

قد أكون مخطئة  ولكني إن لم أتحدث عن ذلك .. لن أكتشف خطأي يوما !

 

إذا ما الفائدة من كتاباتي تلك ؟ وأي تغيير في الكون قد تحدث ؟ وأي صدى قد ترسل ؟

ربما التغيير الأكبر – والذي لا أجده بالشيء القليل أبدا في مجتمعي –

 هو امتلاكي لمساحة من حرية التعبير , مهما كان ذلك التعبير دون شروط أو قيود

وقدرة من حولي على تقبل تلك المساحة واحترامها !

..

Advertisements