حين يصرّ حزن الخريف  أن يلبد غيوم دمع في عيني , أرى عينيك تستحيلان مرآة  تغطي وجنتي  تلتقطهما وتعكس عند انهمارهما قوس قزح في عيني

 وتجعل قلبي بشكل شفتي الذي يتسع  بابتسامة دافئة مع كل نبضة ..

وأعود مع صدى الابتسامة لأحلم  بياسمينة  قرب شعاع الشمس تنمو تستظلني كقربان محبة  , تعطر تعب الخطى..

 فتعلو يديك بعجلة وتقطف طوقا من ياسمين كان يحيط رقبة الشمس النائمة خلف الغيوم ,

 وتحزم بعطره الدمشقي غربة أيامي.. وتكتب من حبر رائحته على صفحة العمر ذكرى من أمل

ومع عبير الأمل أعود لأشعر تحت ظلال كتفيك أني ورقة خريف..

 و فجأة  لا تبدو ورقات الخريف صفراء شاحبة حزينة متكسرة من أعشاشها  ,

بل ذهبية متلألئة شفافة منهمرة بسعادة من أعالي الأغصان  لتستقبلها راحتيك ..

 تتراقص على أرض الشارع  يدفعها هواء بارد , تقترب منك التماسا لدفء مسروق من ثقوب الزمهرير ثم  تبتعد من جديد بخجل ..

 وتدور وتدور برقصة مجنونة تحت قطرات مطرية  حتى إن سقطت فانية ..تكون شهيدة عشقها للحياة  ..

ماذا فعلت يا صديق ,  حتى أحلت  الخريف إلى فصــل سعيد ؟!

..

Advertisements