شعرت مؤخرا ببعض الخزي  والخجل وأنا أقرأ إحصائيات  لمعدّل قراءة الانسان العربي وخصوصا بعد مقارنتها بمعدل ما يقرأه الآخرون حيث جاء

 ” في احصائية نشرتها الرأي الأردنية اشارت إلى أن معدل القراءة في السنة للانسان العربي ربع صفحة في الوقت الذي تبين فيه أن معدل قراءة الأمريكي 11 كتابا، والبريطاني 7 كتب في العام.”

في إحصائيات أخرى نشرتها مؤسسة الفكر العربي  في 4 نوفمبر 2008 أشارت إلى أن معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز 4 بالمئة من معدل القراءة في انجلترا مثلا     “

  لنتحدث عن بعض الأسباب

 لنبدأ بداية أن نسبة الأمية في الوطن العربي  حسب إحصائيات اليونيسيف المعتمدة  وصلت لنحو  70 مليون نسمة  إلى 100 مليون نسمة

 أي حوالي 45 بالمئة من سكان الوطن العربي

أي أن 45% من سكان الوطن العربي لا يساهمون حتى بقراءة ” الربع صفحة ” المذكورة

وأعتقد أن هذه مسؤولية الحكومات وتخطيطها التربوي , فأن يكون في الولايات المتحدة الامريكية 1700 كلية تعنى بشؤون محو الأمية أمر يؤدي بشكل حتمي إلى عدم التعجب من انخفاض نسبة الامية او ارتفاع معدلات القراءة .

 

وفي نقطة أخرى إذا كان حب المطالعة يرتبط بعوامل شخصية تتعلق بالميول وبعوامل أسرية وبعوامل مدرسية وبيئية

ليس الجميع لديهم هوايات فطرية في حب المطالعة وليس الجميع من أسر وبيئات مثقفة لذلك ربما  العامل الذي أحب أن أتحدث عنه

 هو العامل المدرسي القادر على تشجيع القراءة بصفته العامل الذي يتعامل مع عقول الأطفال بشكل مباشر والذي يستطيع التأثير بالعوامل الباقية مجتمعة..

ولا أجد في الأساليب المتبعة في تدريسنا أي شيء قد يحفز الطفل على القراءة أوينمي له حب المطالعة

فلو تحدثنا عن طريقة إعطاء الدروس  أو الواجبات المدرسية فلازلنا نعتمد الطرائق التقليدية التي تعتمد النسخ والحفظ دون محاولة الدفع إلى أمور البحث والتقصي التي تجعل المرء تلقائيا يتجه للقراءة

ناهيك عن إعداد المعلمين حيث لازال الكثير من حملة الشهادة الثانوية فقط يقومون بالتدريس وهم أشخاص غير مؤهلين أكاديميا

 لتوكل إليهم مهمة عناية بأفكار الأجيال

وكذلك التجهيزات والوسائل الفقيرة التي قد لا يتوافر أبسطها في المدارس أو حتى الجامعات

لا أذكر يوما أني دخلت مخبر في حصة كيمياء , أو أننا استخدمنا جهازا لعرض شفافيات درسية أو أي وسيلة تعليمية

عدا المصور الجغرافي ,وحتى في دراستي الجامعية قلّما وجدنا الوسائل اللازمة لدروسنا

ولست هنا أتحدث عن كماليات المدارس أو حتى عن العناصر المتممة أتحدث عن أساسيات

ولا أذكر أيضا  أني علمت بوجود مكتبة في مدرستنا

المكتبات في المدارس إن وجدت لا تعطى الاهتمام الكافي من حيث تواجد الكتب والعناية بها أو من حيث  التعريف بها من قبل المعلمين أو التشجيع لقراءتها

وقاعات المعلوماتية والنقص الواضح في عدد الحواسيب وقلة التثقيف المعلوماتي

حيث يعتمد الانترنت عند الأغلبية فقط كوسيلة ترفيهية تقتصر على غرف الدردشة والأغاني

وليس الأمر حكرا على العامل الدراسي هناك أيضا العامل البيئي  ومدى التوعية في المجتمع ومدى النشاطات المشجعة  وملاءمتها وتوافرها لكل الطبقات

ونأتي نهاية للعامل الاقتصادي  وغلاء أسعار الكتب مقارنة بالرواتب والأجور

ومدى التشديد على حقوق النشر والنسخ ربما الكاتب من حقه أن يحقق ربحه مما أنتج ..

ولا أعتقد أن مبدأ ” يلي ما معو ما بيلزموا ” قد ينفع هنا ..

فالأكيد أن من حقنا أن نقرأ وأن القراءة للجميع ..

 

والذي دفعني لحصر بعض العوائق بييننا وبين حبنا للكتاب  ليس دفاعا عن هجرنا للكتاب

 وانما توضيحا للأسباب

 وربما تحت عنوان من المناجاة والرجاء

” لاتفتحوا أفواهكم مستغربين أرقامنا , افتحوها لمساعدتنا ” 

 

..

مواضيع متعلقة

عن تخطيطنا التربوي :

http://tinyurl.com/yf5z8o9

 

 

 

 

 

 

Advertisements