Earth_Zoom_by_salmaniac.jpg

 

أعبث بهاتفي , أتأمله و كأنّي بذاك البله العشقي مؤمنة أني إن تأملته أكثر قد تصلك إشارة من عيوني و تتصل !

أعبث بكل تلك الآلات الميتة التي تبعث فيها حواسك الروح وتجمعني بك على حافة القيامة

بعد أن أفنى مرارا شوقا إليك

أعبث بها كلّها تلك التي تبتلع المسافة بيننا وتمدّ طرق الطمع للحنين أكثر

 

في عبثي الأخير كنت أشاهد الأرض من السماء خلف شاشة أصغر من أن تتسع للهفة عيوني

من الوهلة الاولى وبفعل لا إرادي استطعت أن أختصر فضولي في الكرة الأرضية

وما عادت تغريني ناطحات السحاب أو المتاحف والأسوار

وحدها إحداثيات بلدك تغريني,

اقتربت أكثر لأرى منطقتك ’ ثمّ اقتربت ببضع شقاوة لأرى شارعك

وببضع جنون اقتربت أكثر وتناسيت أني أمام شاشة حاسوبي وبتّ ألتفت خجلا و أنا أبحث عن منزلك  .

وبهوس ولهفة رغبت أن اقترب أكثر وكأني كنت أبحث بالبله العشقي ذاته عنك أنت . !

 كنت أريد أن أدخل غرفتك  أملأ قلبي بتلك النشوة أنك تنفست هنا ..

وأعبث بأشيائك  وأسرق ريشتك وأضيّع ساعتك وأ ترك في هواء غرفتك كلماتي

وأغتال كل ما يحيط بك سواي

وأترك لك رسالة على ورقة مكتبك أخبرك فيها

 ” لقــد مررت من هنا , فلا تبعثر آثار أصابعي , ولا تهفو وتفتح نافذة كي لا تطير رائحتي  , واقرأ على الجدران رسائل محبتي

 وبارك طفلة غيورة اغتالت كل من يحبك إلّاها , واحتضن طيفي واحتضني “

لكن خيارات “الاقتراب أكثر” في شاشتي نفذت

كما ينفذ أحيانا رصيد هاتفي وأنا على شفا كلمة من حلم

كما تخذلني الآلات في الطريق إليك ..

 باصرار الحب ذاته  لم أرتدع

و كتبت رسالتي على ورقة من شجر أيلول خيطتها بخصلة من شعري

 وأرسلتها مع ريح الأمل .. علّها إن أخذت من بضع لهفتي تهتدي  إليك ..

Advertisements