لطــالما أحببت الشتاء

ربمــا أسرني حزنه الصامت المختبئ خلف قسوة رياحه ,

وقد يكون ذاك الدفء الذي أهرع إليه كلما أصابت أطرافي تلك القشعريرة الثلجية

أو لعــله جبروته البارد الذي يأبى طويل القسوة و ينهار بقطرات مطر حنونــة تعانق وحدة أيامي وتؤنسني بالحنين لذكرى أو طيــف ما يحتضني قرب نيران مدفأة ,

 وتدفعني برغبة مجنونة للسير تحت المطر ..

 وأرفض المظلّة , فهي تكسر بتلك القسوة دموع الشتاء لتحرمني من بضع بلل ..

ويكبر حبي للشتاء بعد نوبة البكاء حين تُطهّر الأرض برائحة الندى ويخترق كآبة السماء ابتسامة من قوس قزح  .. لتعلمني درسا بـالأمل

 

لماذا كلّــما فكرت بك أشعر بأني شتاء ؟

حزين , صامت , بارد ,  قاسي …

و أرغب بأن أخلع غيوم ألمي وصلابتي و أنهمر كالمطر على أرض كتفيك ,

أتشبث بها وأزرع نفسي شتلة في عروقها  , وأسقيها من شقاء عيني ..

ثمّ أترقب بأملٍ قوس قزح ساعديك..

 

  و  ما أن أراك ..وبعيق قلبي بضجيج البكـــاء ,

لا تغريني إلا مظلّة الكبرياء ! ..

 

 

Advertisements