قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية في لبنان كنت أريد أن أمارس حقي الانتخابي هناك لأني لا أستطيع أن أمارسه هنا في بلدي الآخر سوريا ,

 لأني لا أمتلك تلك الورقة التي تعلن جنسيتي السورية رغم أني أستحقها وأشعر انها حق مسلوب مني ,

فسوريتي ولبنانيتي تسريان بتوافق في دمي , ولن أطيل الحديث أكثر عن حقي في جنسيتي السورية لأني سبق وتحدثت عن هذا في موضوع سابق

 هنا : هويتي أحفظها في قلبي http://tinyurl.com/makfwp

ونهاية لم أتمكن من الذهاب بسبب ظروفي الامتحانية والوقتية وشعرت بغصة لذلك

ربما صوتي كما أخبرني الكثيرون وكما أعلم لم يكن ليؤثر في النتيجة أو يحسمها , ولكني أردت أن أشارك كي أشعر بأني أملك حقوق الممارسة الديمقراطية في إحدى بلديّ ..

 

كثيرون يسمون ما جرى في لبنان ديمقراطية وآخرون يجعلونها طائفية ومجرد نزاعات لا طائل منها

لي وجهة نظري في الموضوع

لا أحد ينفي تدخل التحريض الطائفي الذي جرى من قبل بعض رجال الدين

أو تأثير المال السياسي في الانتخابات وأنا رأيته بنفسي فكثير من المغتربين اللبنانين في سوريا لبوا دعوة الانتخابات مقابل مبالغ مادية معينة

وحتى أنا تجرأ أحد ما وعرض مقابل ” استعارة ” هويتي مبلغ  5000 دولار للتصويت من أجل إحدى القوائم ..

لا أبرر عدم نزاهة هذا الأمر ولكن لا أجده شيئا خارجا عن المألوف أن يتم جذب الناس للانتخاب مقابل المال

 أو أن يتم استخدام الدافع الديني أو التربية الموجهة من أجلها   ,فليس الأمر حكرا على لبنان .بل هي لعبة السياسة الأزلية التي تفسد التجربة الديمقراطية

و أيضا رغم أن العديد من المسيحية انتخبوا من أجل مقاعد السنة وبعض السنة انتخبوا للمسيحية

 “كما كنت لأفعل لو أتيح لي لمجال لانتخاب إحدى قوائم المعارضة “

رغم هذا لا أحد ينفي وجود الصراع المذهبي  في لبنان بين الطوائف المختلفة ,

ولكني فحوى ما أريد قوله بالمختصر :

أني لازلت أجد مجرد الاعتراف بوجود الطوائف المتعددة داخل البلد ” رغم بديهيته داخل أي بلد كان  “

 و أن يكون لكل طائفة مرشحيها واحتمال فوزه هو بحد ذاته ديمقراطية لايمكن انكارها خاصة في عالمنا العربي .

 ولعلي لن أعلق على النتائج  فأنا لن أتمنى نهاية إلا أن تكون التجربة الانتخابية

بغض النظر عن نتائجها

أتمنى أن تكون خيرا من أجل لبنان و أن تكون خطوة سلام وديمقراطية  من أجل شعب لبنان ..

Advertisements