هل تسالت يوما ذاك السؤال الذي قد يبدو بديهيا .. لماذا يشتري الناس اليانصيب ؟

غالبا لا يشتري الناس أوراق اليانصيب من أجل الحصول على النقود !

وربما أغلبنا قام بتلك التجربة .. فبينما أنت تتأمل تلك الأوراق مصطفة وتحاول مترددا اختيار أحدها تبعا ” لأرقام سعدك”

فور شرائها تنسل تلك الفكرة خلسة من بين أفكارك بتخبرك كم هي احتمالات فوزك ضئيلة بين ملايين الناس الذين يشاركون بهذه اللعبة  , ولكنك تشتريها بأي حال !

نحن فعليا لا نسعى للحصول على النقود مباشرة , بل نحن نسعى للحصول على الأمل بالحصول عليها ..

بل أن كل افعالنا في الحياة وأي حافز نتحرك من أجله هو من أجل الحصول على أمل ما

إما بالشفاء , أو بللقاء , أو بالحرية , أو بالنصر , أو بالحب , أو ….

وربما أوراق اليانصيب هي أكثر الأمور تجسيدا لشراء الامل بمعناه الحرفي

فبعد شراء الورقة وقبل موعد السحب ..

يدور في أفكارنا ذاك السؤال الافتراضي : ماذا سافعل لو ربحت الجائزة ؟

وفي هذه الحالة ترتب أمانيك الكثيرة تبعا لأولويتها وتخبر نفسك أنك ستكتفي بأكثرها أهمية فيما لو ربحت مبلغا بسيطا !

وحتى لو ربحت  ” نصف ثمن البطاقة ” أي أنك فعليا خسرت نصف ثمنها تبقى تشعر بسعادة أنك ربحت مبلغا ما !

أنا بشكل عام ضد فكرة المقامرة , وأعتقد أن النقود بلعبة اليانصيب خير لو توزع بطريقة أفضل من حصول شخص واحد عليها.  قد لايكون حقيقة محتاجها ..

ولكنها لعبة وتلك شروطها.. وربما رغم جميع انتقاداتي لها يبقى أجمل ما فيها أنها تعطي الأمل

وعيش تجربة الأمل بحد ذاتها متعة بغض النظر عن نتيجتها ..

فالنتيجة ستكون ذاتها بأي حال والمهم برأيي كيف نصل إليها ..

Advertisements