منذ الكلمة الأولى كنت أعلم أني سأسير معك بطريق معبّد بالمستحيل ., وملوّن بالسعادة !

ولازالت تؤلمني تلك الأفكار التي تنحت الأرق هالات سوداء تحت عيني بأسئلتها , وتأن في أعصابي  .. توقفي  ! ,  سينتهي غدا الطريق ..

تودعا قبل أن يفصل بين يديكما صدق الحقيقة, قبل أن يثكلك  الفقدان , تعاوني معه على النسيان!

فأتمنى لو أخرجها أفكاري من رأسي وأعصرها واحدة تلو الأخرى حتى تختنق حناجرها و يعم الصمت ..!

                                

لكني في كل مرة كنت آتيك طفلة غريقة , تمتص بحنانك دمعاتي , تخبرني بأنك بالأمل ستبني كل يوم في طريقنا رصيف

تخدرني لذة الحلم عندما تخرج من شفتيك , فأرمي كل مظلات أفكاري لأسير معك تحت مطرها بتحدٍ طفولي ..

 

وتعود الأرض تطوينا تهرسنا تمزقنا و ترمينا دمعة على حواف الجفن  ..

بدورانها , بتكرارها , بمسافاتها.. ببحورها ,بجبالها , حتى بمطرها !

 وأعود لأبتل من جديد ..بمخاوف رمادية وبأفكار الغد ..

سامحني لأني لا أستطيع  أن أحيا وأنا أبذل كل ذراتي ليومي القصير .

. سامحني ,سعادتي تخلق أنانيتي , أفكار الغد تنسل من كياني الأنثوي , تنسل ربما  – من شرقيتي –  

تثرثر وتثرثر في أذني تقسم التفاصيل إلى تفاصيل ..

وتطير بعدها قشة صغيرة من أعصابي .. تدفعني ..

أي قشة اليوم أوقعتني ؟

أهي حاجتي لإرضاء ضجيج أفكاري  , وألا أبقى طفلة تحلم  وتشكي لك رذاذ المطر .. ؟

نعم .أحتاج أحيانا ألا أحلم ! أحتاج أحيانا أن أشعر أنتا لا نحتاج لأمل بشدة كي نبقى !

أحتاج أحيانا ألا أدقق كل يوم  بالخط الفاصل بين الحلم والوهم وألا أسأل بخجل نفسي على أي الضفتين أنا ..

أحتاج أحيانا ألا أترنم بتناقضاتي ..

 

 أي قشة  كانت الأثقل  ؟

أهي اختلافاتنا , أدياننا , مسافاتنا ؟

أهو تكرارالأيام  الذي كنت أخافه  , أرفضه , أخاف أن يقتلنا ببطئ دون أن نشعر وأحاول  تلوينه بطفولتي وسذاجتي  ؟

 أم  قبولي الآن به واعتيادي ألوانه الباهتة ؟ وعجزي أمامه؟

أهي غيرتي الحمقاء التي كانت تلاحق كل التفاصيل ؟ أم استسلام غيرتي الآن وتعقلّها ؟ !

أهو رفضي لأن تمسك امرأة قبلا , أم شعوري بأن يديك ليست من حقي الآن ؟

أهي كلماتنا ” ذاك الحبل الذي يضم عبر الأميال يدينا” ؟ أهو خوفي من نفاذها ؟ من اجترارها ؟

أهو جنوني سابقا ما كان يؤرقني ؟ أم هوتعقلي الآن ؟

ربي أي تلك الأضداد أوقعتني ؟؟!!

 

في جسدي الهزيل  تتحارب أضدادي .. روحي وأفكاري , تدميني ,  ولا ينتصر أحدها .. !

بل ينام أحدها ليوقظ الآخر على وقع قشة صغيرة ..

ولكن إن كان لكل شيء في داخلي  ضد يحاربه , وينتصر عليه نهاية ..

فوحده حبك لا يملك الضد..

وحده حبك أينما وضعتنا الحياة , وأيا كان من انتصر من الأفكار  .. يبقى هو أكبر غلّاب !

Advertisements