حين تزور مدينتي ..

لا تعجب..

 إن لثمتك بلهفة أوراق الشجر ..

إن حملك بحنو كل رصيف وحجر ..

إن عرفك كل حيّ و نادى باسمك  كل صدى  ..!

لا تسأل..

 لماذا يلوّح لك بحب كل البشر

لماذا تخاف عليك الأمهات ..

لماذا تريدك كل الحسناوات ..

لماذا ينادي بكلماتك كل طفل عبر  !

 

لا تسأل ..

فأنا هنا.. على مقعد من أزيز وحدتي

برعت برسم ملامحك  في عيوني فلا أرى سواك , وهم لايروا سواك كلما رأوني ..

احترفت عزف صوتك تهويدة أمان وحرية على تنهيدات من حنيني ..

امتهنت نقش اسمك أبجدية أمل على المقاعد والأبواب , على الجدران , وأغصان الشجر  

حملت رائحتك وردة حمراء من خيالي ونثرتها  ياسمينا دمشقيا مع خطوات الريح والنفَس

وكم أجدت استحضارك بين الكتب بطلا لكل فكرة , لكل كلمة ..

و كم أخرجتك من حبر كل قلم ..

 

هنا ..

أخبرت عنك كل طير كل جماد وبشر .. أخبرت عنك القمر .. .

حتى غدوت صلاة ترددها مع كل شروق مدينتي …

وأسطورة من جنون قبل النوم يحكيها القمر..

 

فلا تعجب يا طيفا رافق روحي  ..

 إن أنصفتني يوما دمشق..

فخلّدتك أنت  ,  ونستني أنا !

Advertisements