مطر !

لايأتي لدمشق يوم كهذا كلّ الأوقات ..

 

مطر غزير يغسل طويل الساعات

يستلقي على الأرصفة يعانق الأشجار  وأضواء الشوارع

ينقر على النوافذ بشوق للدخول ..

 

 

غريب هو المطر  الغزير في ” دمشقي “!

مقدرته تفوق ري الأراضي , تفوق سقاية الأنهار

هو دوما قادر على أن يشعل الحنين !

أو أن يحرك بركان الوحدة الخامد ..

أو ان يحدث براحته نشوة بالأعماق ..

 

ربما لأنه حبيب مسافر يجعلنا له باشتياق

حبيب  لنا معه طقوسنا الخاصة

 نصلي له صلوات الاستسقاء ليأتي

وحين ياتي نشكر الإله على قدومه

 ونرى الخير منثورا كذرات الفضة مع قطراته ..

ونردد بابتسامة ذلك الدعاء” الله يبعت الخير “

وندعوه لو يطيل البقاء

 

كنت أسير تحت المطر ,واسأل نفسي

هل يمكن أن يكون المطر قد  هطل اليوم

استجابة لتضرعي البارحة بأن يسقي الله روحينا العطشى بالأمان ؟

وبدأت بتحليلاتي الحمقاء التي تثار كلما هطل مطر أو تساقط ثلج أو هبت رياح ..

 

 

 وفجأة لم أعد أشعر بأن المطر يبلل وجهي !

هل توقف المطر ؟ وأشحت بنظري بعيدا فرأيته لايزال يراقص النسمات ..

فعلمت ان خدر البرد أصابني لذلك لم أعد أشعر به يتساقط فوقي

لكن طاب لي أن أجافي المنطق و أبرر خدري ..

 بأن الاله استجاب

وأنك جئت على جناح النسمات لتحمل فوقي مظلتك وتحميني من الأمطار  !

..

 

 

 

 

 

 

Advertisements