Gardenia Garden Art Print by Rebecca Swanson

 

في غمرة الاحتفال  تعلو الضحكات , ويعبق الهواء بفوضى المرح ..

أنظر حولي , أحصي الأشخاص بعينين تائهتين بغصة تحمل في ثناياها _ قصة موجعة _

تجمد ضحكتي على فمي , وأجمد في عالم يتحرك بلا وعي من حولي ..

وأتابع البحث بعيون يائسة على أمل _ أعلم أنه غير موجود_  بان أجدك هنــا

كما كنت قبلا هنا ..

ها أنا اليوم أبحث , كما بحثت البارحة , كما بحثت في عيد مولدي الفائت , في حفل نجاحي ,,

في كل حدث سيبقى غريبا دون وجودك ..

 

يسرقني شرودي..

 لأدرك كم أنا مثقلة بذكرياتك .. أعجز عن الحراك

ذكرياتك تلك التي أستنشقها شهيقا , دون زفير  ..

 لتعلق غصة في حلقي , وآه بين ضلوعي  , ودويا في أفكاري ..

كلماتك التي تأن , وتأن .. في ذاكرتي ..

هداياك .. التي أرقبها من بعيد .. ولا أجرؤ على لمسها ..

 

أدرك كم أنا مثقلة بالشعور بالذنب ..

” ألا ليتني ”  قبلتك أكثر .. ضممتك أكثر ..

” ألا ليتني ”  أخبرتك كم أحبك أكثر ..

” ألا ليتني ”  ما أغضبتك يوما ..

وتهت مع ليتني …  ومع شعور عاجز بالتمني ..

 

أدرك اليوم كم أنا مثقلة بالحنين ..

لعينين عسليتين  , وصدر دافئ ..

حنين جارف لك  ,لـ ملك ,  لزهرة الغاردينيا ..

تلك التي لطالما أهديتني ..

تلك التي أشم رائحتك بها كلما شممتها ..

وأراك كلما رأيتها ..بيضاء نقية مثلك ..

 

أدرك كم أنا مثقلة  بالمخاوف والأفكار ..

أرقب والديّ كل ليلة  وهما نائمين..

أرقب صدرهما هل يتحرك  ؟ هل لازالا يتنفسان ؟

هل مازالا هنا ؟

وأخاف .. أن يرحلا كما رحلتي ..

 

وأخرج من شرودي  وأعود لذلك الحفل على صوت يناديني ..

” إنه دورك .. تمني أمنية  “

أغمض عيني ,  ..أتفحص الموجودين من جديد .. وأتنهد ..

وأتمنى ..

“ألا ليت الموت يفلتك من ذراعيه .. ولو للحظات ..”

” ألا ليتك هنا .. “

” ألا ليته يعود .. فرح نيسان  “

 

 فأشعر بعجز واستحالة الأمنية ..

 

أرتب من جديد أفكاري ..وأولوياتي .. 

أسلم روحي .. وأعيد التمني ..

\ ألا ليتني هناك .. \

 

Advertisements