Red Dress Art Print by Michael J. Austin 

الليلة ..  

سأرتدي فستاني الوردي  الذي يحبه ..

سأضع آخر عقد أهداني إياه ليكفر عن بقايا شعور بالذنب خّلفه حبنا المنصرم

سأتزين بأحمر الشفاه الوردي وبالكحل العربي ..

سأتعطر .. سأعطر كل مساماتي ..

سأطلق شعري للريح تصففه كما تشاء ..

 

انتظرت هذه الليلة منذ سنين ..

منذ تجمد تفكيري – بجليد ضميره -عن إحصاء خياناته معها ..

منذ اعتدت الغيرة حتى فقدتها .. وماعدت أبالي ..

 

منذ مللت من تلك المسرحية الباردة , المضجرة , ومن دور الغباء واللا انتباه الذي كنت أمثله باتقان مؤلم ..

ومن جعله يصفق لنفسه ولذكائه المزيف .. في كل مرة يظن أنه نجح بلعبة الاختباء ..

 

 

أنتظر هذه الليلة ..

منذ جفت ريشة الأسى التي كنت أرسم بها  ابتسامة الرضى على وجهي المحترق بدموع كبريائي ..

منذ نفذت مني المبررات الوهمية التي كنت أخترعها له ,, أو ربما أخترعها لي ..

منذ أدميت يداي بمحاولاتي ترميمم ما يكسر ..

منذ تحجرت قلبا وجسدا و عجزت عن الغفران … حتى لنفسي

 

الليلة موعدنا  ..

فقد انتهت مدة الاحتضار

ماتت روحي  ,, وكذلك كرامتي وضميري وانسانيتي ..

اليوم مات أي إحساس قد ينبض في مسماتي حتى الحزن ما عدت أشعر به ..

 

والليلة لن أضعف ,, سأتسلح بها ..

الليلة سأتذكر أنفاسها التي كانت تنقل إلي ممزوجة مع أنفاسه ..

سأذكر عطرها .. وأحمر شفاهها ..

سأذكر بصماتها المحفورة على جسده وذاكرته وأفكاره ..

 

 

حقا !! أتوق شوقا لهذه الليلة ..

 

نعم ..

سأخونه اليلة

وسأدعي الغباء من جديد ..وأ ترك خلفي كل دليل يوصله إلي ..

سأخونه الليلة

مرفوعة الرأس , مرتاحة الضمير ..  محتقرة له و لذاتي ..

 

 

Advertisements