Little Girl Reading Book Photographic Print

 

لا مجال للشك بأن التربية والتعليم هما أساس البناء لأي مجتمع .

وأنه كلما ارتقى التعليم وازدهر تألق معه وعي  المجتمع وتطوره., وتقلصت مشكلاته  تدريجيا _ أيا كانت _

وإن  نجاح أي عملية تربوية يعتمد على مدى دقة التخطيط لها ودراستها بعناية .

وبالتالي إن أمعنّا التأمل .. نجد أن تطور المجتمعات مرهونا بعملية التخطيط التربوي …

 

التخطيط التربوي يتطلب نظرة شاملة للنظم التربوية وتحديد مشكلاتها وثغراتها والعمل على معالجتها وفق مدة زمنية معينة ووفق إحاطة شاملة لأوضاع البلد السكانية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية وأوضاع القوى العاملة .

 

وبعد هذه المقدمة البسيطة عن التخطيط التربوي وأهميته . يتبادر إلى ذهني العديد من الأسئلة ..

ماهي سياسة التخطيط التربوي التي نتبعها ؟

 

كمثال , بدأنا عامنا الدراسي بقرار فجائي بتغيير شروط القبول بعض الاختصاصات بكلية العلوم الجيولوجية ..

تغيرت الشروط بين ليلة وضحاها بما يتناسب مع الاحتياجات والشواغر .

ولم يكترث لرغبات الطلاب أو اهتماماتهم ..

 

لست هنا بصدد انتقاد عمليات التخطيط انتقادا أعمى , فنحن ندرك  تماما مدى صعوبتها .

وكم عليها ان تراعي من عوامل لتخدم المجتمع بشكل كامل .

عليها ان تراعي مدى الحاجات للقوى العاملة ومدى الحاجات التربوية للتنمية الانسانية كما عليها أن تراعي تكاليف التعليم بما يتوافق مع ميزانية الدولة .., ولكن..

 أولى الأمور التي يجب أن يراعيها التخطيط التربوي

هو رغبات الطلبة وتطلعاتهم . .

 

ولا أدري لماذا يهمش هذا العامل دائما , أو توضع له شروط تعجيزية ,

 

لست أطالب بالفوضى نهايةً , كل يستحق نتيجة تعبه

ولكني أطالب ببعض الموضوعية ,

فلماذا –مثلا-  قد يحتاج الراغب بدخول كلية الفنون الجميلة  إلى العلامات ان كانت لديه الموهبة

لماذا يحتاج اليها قبل التأهل للمسابقة ؟

لماذا إن أردت دراسة الطب وكانت لديك الرغبات والاستعدادات عليك أن تكون آليا ما , لا تأكل إلا الكتب !

ولايسمح لك بالهفوات البشرية الطبيعية ؟

ولماذا إن حصلت على درجات مرتفعة وأردت امتهان اختصاص بدرجات اقل يتوافق مع رغباتك  تنعت بالجنون !

أوليس علم النفس –مثلا – من يحمل أسرار النفس البشرية ويحل ألغازها ومشاكلها ؟

أوليست له أهميته .

وكذلك الطب , وكذلك الصيدلة , والصحافة والتعليم , وكذلك المهن والحرف .

لكل مجال أهميته وحاجتنا إليه

فنحن بحاجة للنجار والتاجر , كحاجتنا للعالم و للمعلم كحاجتنا للمهندس والطبيب ..

 

 

لقد تقررت قيمة الاختصاصات وفقا للحاجة إليها في مجتمعنا , وليس وفقا لأهميتها الحقيقية .

 

والسؤال الأهم لماذا رسم تخطيطنا التربوي في أذهاننا هذه المفاهيم  ؟

 

 

 

Advertisements