استيقظ الشارع الدمشقي  على أخبار الانفجار الذي وقع ضحيته مدنيين أبرياء من بينهم عدد من الأطفال .

 

 

.هذا بالاضافة إلى الجرحى الآخرين

 

 

تفصلني مسافة 2 كم تقريبا عن مكان وقوع الانفجار ..

 

 

لذلك لم  يتوقف هاتفي اليوم عن الرنين , اتصل بي أشخاص لم أكلمهم منذ أشهر

 

 

اتصل أقرباؤنا , أصدقاؤنا ومعارفنا من خارج سوريا وداخلها ..ليطمئنوا علينا

 

 

لست ناكرة للمعروف , سعدت باهتمام الجميع وبروح التكافل الاجتماعي السائدة , لكني شعرت بشيء كبير من عدم

 

الراحة وتأنيب الضمير , فلست أنا أو عائلتي من نستحق هذا الاهتمام ,

 

نحن بخير وجيراننا بخير ..

 

 

أولئك الذين فقدت أرواحهم هم من يستحقون أن نسأل عنهم وعن أسمائهم وأعمارهم وأحوالهم ..

 

 

  كان نهارا حافلا بالتحليلات العربية والأمريكية  وتحليلات السلام والارهاب وأسباب الارهاب

 

 

 والإدانات و برقيات التعازي ..والتساؤلات..

 

 

وفي النهاية ..

 

لم يقنعني أي طرح ولم يهمني أي تحليل .. فالنتيجة واحدة ..

 

 

أطفال ومدنيين أبرياء قتلوا , اهالي ضحايا تيتموا أو أم ثكلت .

.

 

النتيجة واحدة ..

 

 

نحتاج الحقيقة , ونحتاج أن نعرف من المسؤول  , نحتاج إدانته ..

 

 

لكن بالنهاية النتيجة واحدة ..

 

 

واللعبة واحدة ..

 

لطالما كان اللعب من الأمور الاختيارية في الحياة ,

 

 

إلا لعبة السياسة ستبقى تلك اللعبة الاجبارية التي لا يقع ضحيتها دوما إلا  الأبرياء وأرواحهم ..

 

يقتلني أحيانا شعور العجز , لا أملك أن أفعل شيئا , دوما تزعجني أخبار القتلى والجرحى لكن اليوم كان الأمر أكثر قربا مني ,,

 

 

كان من الممكن أن يكون المعني أحدا يقربني , ولأننا للأسف  نقدر عواقب الامور أكثر حين تمسنا ..

 

 

شعرت بالخوف أكثر .. وبتأنيب الضمير أكثر ..

 

لا أملك بالنهاية سوى أن أقول

 

 

ليست الأهمية للأبعاد السياسية في المنطقة , وليست الأهمية للتحليلات وبرمجتها وفق المصالح ..

..

الأهم أن نقدر على تقديم تعازينا  لأهالي الضحايا .. مساندتنا .. شيئا من انسانيتنا المتبقية ..

 

قلوبنا معكم .. وأمانينا بأن تبرى جراحكم ..

 

 

لايسعني القول سوى كان الاله بعونكم ..  

Advertisements