لنتخيل معا عالما لا تنقطع فيه الكهرباء أبدا ,,

 

حقيقة ً

لو لم تنقطع الكهرباء لما تمت أعظم الاختراعات الرائجة هنا في عالمنا –فالحاجة أم الاختراع أمه وأبوه .. –

 

 كمولدات الكهرباء والمصابيح الكهربائية مسبقة الشحن ولبطلت موضة الفوانيس وضاع التراث

 

ولقل استخدام جرات الغاز والبنزين و البطاريات  بنسب لا يستهان بها فكثير من الاشياء التي تعمل على البطارية لا نذكرها إلا إذا قطعت الكهرباء ,

 

ولأصبحت مهنة ” الكهربجي ” وهي مهنة لا يستهان بنسبها , لأصبحت هذه المهنة شبه مهمشة ..

ناهيك عن قطع أرزاق جميع من يعمل في حملات توعية وترشيد الكهرباء وتصميم اعلانات التوعية الرائجة مؤخرا 

 

 

ولاتنسى العامل التوفيري.. فقطع الكهرباء يوفر بعض الأرقام في فاتورة الكهرباء .. وهذا كله لأمن وسلامة المواطن وصحته .

 

 

و أيضا .. إن كنت تقطن في العاصمة في مكان راقي جدا لايمكن ان تنقطع الكهرباء في بيتك بكل الاحول

 

فإن أصبحت الكهرباء لا تنقطع في الاحياء الفقيرة أيضا .. وفي كل الأحياء ..

 

 قد يؤدي هذا إلى تدهور في أسعار العقارات واختلال التوازن المفروض

 

دون أن نهمش عنصر ” الأكابر “

 

وهكذا سيصبح الناس متساوون في ” الأكابرية الكهربائية ” ويختل التوازن المدروس

 

كل هذه الامور تؤدي إلى اختلال التوازن الاقتصادي وهذا بدوره يؤدي إلى اختلال التوزيع الطبقي ..

 

وهذا بدوره قد  يؤدي إلى حالات من الاكتئاب والأمراض النفسية الخطيرة …

 

 

ثم إنّ تكدس الشمع في الأسواق قد يؤدي إلى التوقف عن صنع الشمع واستخلاصه

 

ومن يدري ربما يؤدي ذلك إلى اختلال في السلسلة الطبيعية  وتدهورها ..

.

والشمع أيضا جزء من تراثنا .. , وبالنهاية قطع الكهرباء أيضا  من تراثنا وحضارتنا الذي يجب الحفاظ عليها والتمسك بها .

 

 

ناهيك عن الافتقاد الكبير لعنصر  “الأكشن والسسبنس”  

 

فكم من مرة قطعت الكهرباء وانت تتابع برنامجا  ما أو مباراة ما .. ونهضت منفعلا تشتم و تتأفف ..

 

أو وأنت تستحم , أو وأنت تأكل أو وانت تدرس ..

 

 ونحن بأشد الحاجة لهذا العنصر المثير في ركود حياتنا وجمودها

 

 

ثم أن الكهرباء في حد ذاتها بدعة و إدمان تنسيك العامل الروحي الضروري في هذه الحياة ,

 

فكل فرد في الأسرة مشغول باداته الكهربائية ” التلفاز , الكمبيوتر , المسجلة , ..”

 

وقطع الكهرباء يجمع الأسرة في غرفة واحدة حول الضوء لكي تتقوى أواصر المودة والمحبة ,,

  

 

بالنهاية ..

 

قطع الكهرباء ضروري لتوازننا النفسي والطبقي والروحي والأسري  .

 

لذلك بعد هذه الدراسات العميقة المتغلغلة في أعماق المجتمع العربي نجد أن قطع الكهرباء امر لايتم بشكل عشوائي

 

بل هو ناتج عن تحليلات مستقبلية مدروسة من حكوماتنا هدفها رعايتنا وحمايتنا .

 

 

فلا يسعنا القول سوى ..

 

الحمد لله على نعمة قطع الكهرباء ..

 

ولا استبعد أن بحثي هذا سيدرس في المناهج لنقتنع به يوما ما ..

 

Advertisements