Faith Hope Love Word Search Art Print by Kim Klassen

 

حين يغمرني الحب ..

أشعر أني قادرة على أن أبدل جميع القوانين الكونية وأنقض صحتها ..

قادرة على أن أثبت للفيزيائيين ولأتباع جون ناش ولمبرهني المعادلات الكيميائية أخطاءهم ..

و أن أجعل الفلاسفة وعلماء النفس في حيرة وتساؤل دائمين..

 

فوحده هذا الشعور الذي يملكني يجعلني على يقين بقدرتي على أن أستغني عن حواسي الأخرى كاملة .. واستغني عن جميع احتياجاتي ..

فالحب يملك تلك القوة الجبارة التي تنسيني أني جائعة و أني احتاج طعامي أو أني أتألم أو أني أرتجف بردا أو أتصببب عرقا ..

أو أني نعسة لحد اللااحتمال ..

 

دوما حين نكون مع من نحب .. أو يكفي أن نكون فكريا مع من نحب ..

لا نفكر أن نضيع بضع ثواني لجلب غطاء يسكّن ارتجاف أضلاعنا .. أو كوب ماء يروي عطشنا ..

أو ان تنهي مكالمة هاتفية لتريح أجفاننا التي تناجي النوم و تصلي طلبا له

حين نحب .. نسمو تلقائيا عن ثانوية احتياجاتنا .. ولا نشعر بها

دوما الأولوية للحب ….

 

و حين يكلمك من تحب ربما ليطمئن عليك..

تشعر بسحر عجيب يجعلك تنسى آلام عملية جراحية قد تكون أجريتها لاتزال قطبها تضيق وتشد على جلدك..

 

 

قد يغير الحب مفاهيما ربيت وأنت تتعلمها وتنادي بها ..

وحده الحب يلين الحجر ..

أوليس الحب قادرا على صنع المعجزات …؟

فلماذا لا نصنعها …. ربما ببضع كلمات صادقة

 

 

لي تجربتي الخاصة مع الكلمات .. التي قد يعتبرها الكثيرون عادة غريبة ..

فأنا أهوى جمع الكلمات المرسلة إلي من الأشخاص الذين أكن لهم حبي ومودتي ..

بدأت إدمان هذه العادة عندما كان هاتفي النقال قديما لا يتسع إلا لبضع رسائل..

فكلما امتلأ صندوق بريده أشعر بغصة لاني سأضطر لان أمسح رسالة ما من صديق أو قريب قد تذكرني لاحقا بموقف معين أو تحيي بي إحساسا ما ..

فكنت أنقل رسائلي إلى دفتر صغير أزرق وأسجلها به.. لأني أخاف ألا تسعفني ذاكرتي بجميع التفاصيل ..

ثم تطورت حالتي وأصبحت أدون كلمات من أحاديث معينة قد جرت معي …

تمتلكني نشوة وابتسامة أو دمعة صادقة حين أجلس وحدي وأقرأ الكلمات وأراجعها ..

حين يمر عام او اثنين وأعود لأقرأ تفاصيل حديث.. قد تعيدني لدفئ الذاكرة

 

 

إدماني ربما مبالغ به ..لكن

لا أبالغ حين أعطي هذه الأهمية للكلمة الصادقة

جميعنا نعلم أنه قد تكفي كلمات ود صادقة.. , كلمات دعم ومساندة .. كلمات مواساة ..

كلمات فيها عبق الاهتمام

قد تكفي … لامتصاص برد شخص أو لتسكين آلامه أو لسد رمق احتياجاته …

تكفي لإحياء روحه من جديد ..

 

فإن كنا حقيقة حفرنا الشعور في ذاتنا بأيامنا وساعاتنا ..

ان كنا حفرناه بأشواقنا .. بضحكاتنا ودمعاتنا , باحتراق أعصابنا وآلامنا..

فلماذا إذا قد نبخل بحروف وكلمات ؟ ….

 

 

 

Advertisements