An Old Passport is Bound in Twine Framed Photographic Print by Mark Thiessen

قريبا سيبدأ تسجيلي الجامعي في العام الجديد ,

و من الطبيعي بعض التعب أثناء إجراءات التسجيل والانتظار الطويل والقليل من ” النعر والتدفيش “

ولكني لن أناضل كثيرا في التسجيل كما فعلت في عامي الأول فأموري أصبحت أكثر يسرا ومجرد تجديد لأوراقي الأصلية .

ومع ذلك سيبقى هناك غصة في حلقي وفي نظرات من حولي .

. فهم ينظرون إلي ويحسبونني “الغريبة ” عنهم لأني لا أملك الجنسية السورية..

ودوما اسأل نفسي لماذا لا يحق لي أن أملكها ؟

نعم جنسيتي الأصلية ” لبنانية ” وأفخر بها فهي تسري مع دمائي ودماء أجدادي ..

وإن ضربت قذيفة في لبنان يهبُّ قلبي معها وتدمع عيني وتعم الفوضى أفكاري.. وتفور دمائي عليّ لتذكرني

 -رغم اني لا أنسى-أني لبنانية ..

نعم .. لا أنكر ايا من هذا ..

ولكن في سوريا ..

كانت صرختي وبسمتي الأولى في هذا العالم

وأول كلمة نطقتها .. أول لعبة امتلكتها ..

” سناء “أول صديقة عرفتها حين كنت في الحضانة

” شادي ” أول صبي صادقته في الصف الأول ..

أول حب عشته كان في سوريا

كتبي ورفاقي, الهدايا التي اشتريتها , الأعياد التي قضيتها

ثم أني في حارات دمشق ربيت وتنزهت وتمشيت

حارات دمشق.. وأحفظها عن ظهر قلب ..

وكانت الحكايا بيني وبين ياسمين دمشق

 

كل تجربة عشتها كانت سوريّة الصبغة …

 

 

وأحيانا أنسى هذه المعضلة التي أعيشها حين أكون في تلك الفترات من السعادة التي تنسيني همومي وتَعقد أفكاري

 

فمنذ فترة تعرفت بصديقة وتكلمنا قالت لي أنها من الأردن فأخبرتها أني سورية دون أن أشعر ..

كانت تلك اللحظات التي تتكلم فيها تلقائيا – بدون أن تحسبها – فقالت لي سورية ؟

وبلحظة استدركت نفسي وأخبرتها باني سورية لبنانية..

 

.نعم .

بالنهاية ..

لهجتي سوريّة , تعليمي سوري , عاداتي وتقاليدي سوريّة , الحليب الذي رضعته من أمٍ سورية

أليست هذه إثباتات كافية تعلن أني سورية ..

أم أن الاثبات الكافي هو أن أتزوج رجلا سوريا وانتظر خمس سنوات ليعطوني جنسيتي ؟

ماذا إن لم أتزوج ..

ولأني اعلم أني لا أنقص شيئا عن أي سوري يحمل الجنسية

وأعلم أن روحي على كفي بانتظار أن تطلبها مني سوريا

لأني أعلم كل هذا

وصلت ليقين أن تلك الورقة رمز يثبت – دوليا – جنسيتي

لكني بتلك الورقة التي ليست في جيبي لتعلن أني سوريّة

أو بتلك الاخرى التي أملكها وتعلن أني لبنانية ..

بوجود الورقتين أو بانعدامهما ..

أنا سوريّة ولبنانية ..

 و بدمائي وعروقي تسري جنسيتي

وليس بحبر وورق .. وبخطة خمسية لا أفهم مهما حاولت غاياتها ..

 

 

 

 

 

 

Advertisements