الأرشيف لـمـــــــن حيـــــاتي

هل يمنحني الشعب السوري جنسيتي ؟!

 

لنفرض أنّ لدينا طفلين أحدهما من أب وأم سوريين , والآخر من أم سوريّة وأب أجنبي

كلا الطفلين ولدا وترعرعا ودرسا وعملا و قضيا عمرهما كاملا في سوريا

فمن منهما يحق له بالجنسية السورية ؟

 

رغم بديهية السؤال لازال الكثيرون يفكرون بالجواب  !

 

عند الحديث عن منح الجنسية السورية عن طريق الأم على مستوى الأفراد _ بعيــدا عن القوانين الرسميّة _

 أجد عند بعض الأفراد في كثير من استطلاعات الرأي والقراءات معارضة  بحدّة تعادل حدّة القوانين وتتجاوزها أحيانا ..

 

-          البعـض يؤيد إعطاء الجنسية بشروط كوفاة الوالد أو بحالات الطلاق او ان كانت دولة الأب تعمل بالمثل وتعطي الجنسية لأولاد الأب السوري

-          والبعض يخاف غلاء الأسعار وزيادة البطالة أو زيادة حالات الزواج من أجانب غير سوريين

-          وآخرون  يلومون المرأة التي تتزوج بغير السوري وبأنّ عليها تحمل قراراتها

ولأنها” فضلت الغريب على ابن البلد”

-          والبعض يرى السوري هو من كان من أب سوري لا من أم سورية

-          والبعض يعارض لمجرد أن يعارض بنزعة عرقية نابعة من حب سورية بوطنية عدم مزج الدماء السوريّة بغيرها !

 

لا أفهم كيف تحدد معايير الانتماء بشروط وفاة او طلاق أو اتفاقيات دولية ومعاملة بالمثل

وكيف تعاقب من تزوجت رجلا اختارته بناءا على معايير أخلاقية أو ظروف حياتية لا تتعلق بالأنساب العرقية

وكيف يتحمل من يستحق الجنسية السورية وزرغلاء الأسعار والبطالة

وان وضعنا المساواة جانبا كيف يحدد الانتماء نسبة للذكر أو الانثى بشكل حيادي عن المشاعر والولاء ؟

وكيف يكون الانتماء بالدم وحده , وكيف لازلنا نفكر بالعرقية ذاتها ؟

وهل حبنا لسوريا يحدد بنزعتنا العرقية تجاهها أم بنزعتنا الإنسانية ؟

ولماذا  يكون من غير المقبول منح الجنسية لمن ولد وقضى عمره في سوريا و منحها جائز لمن تزوجت رجلا سوري بخطة خمسية ؟

 

 نهــايةً , ليس المقصد الجنسية السورية وحدها بل حق الأم في منح جنسيتها لأبناءها وحق من عاش وكبر في بلد أن يحمل هويته

و رغم أن قرار منح الجنسية عن طريق الأم  يتعلق بقوانين تصدرها الدولة ولكن لازال يؤلم نحن كـأفراد

كيف نفهم الانتماء للأرض و الوطن .

 

أنا لا أحتاج ورقة لأثبت جنسيتي

قلت ذات مرّة أنه بتلك الورقة التي أملكها لتعلن لبنانيتي أو بتلك التي لا أملكها لتعلن سوريتي

أنا سورية ولبنانية وفي دمي تسري جنسيتي

فسُئلت .. إذا  لماذا تريدينها باستماتة ؟

ببساطة , لأنهــا حق لي .

 

أنا أرى وطني في أرضي وبيتي وعائلتي

وطني هو كتابي ومدرستي وقلمي ونبتتي ..

وطني هو كلّ ما أحب وكل ما أتفانى من أجلــه

وكل ما أحب هنا في سوريا , وكل ما أتفانى لأجله هنا فيــها

 فكيف لا تكون سوريا وطني ؟ !

 

مواضيع متعلقة : هويتي أحفظها في قلبي http://tinyurl.com/makfwp

موقع الأسبوع في صفحات سورية

 

 

اختيرت صفحاتي المتواضعة كموقع الأسبوع في صفحات سورية

أشعرني ذلك بالفخر والسعادة

أود أن أشكر اختيارهم ومتابعتهم :)

 

للمشاهدة انقر هنا

http://www.alsafahat.net/blog/?p=14363

على هامش الانتخابات

 

قبل أن تبدأ الانتخابات النيابية في لبنان كنت أريد أن أمارس حقي الانتخابي هناك لأني لا أستطيع أن أمارسه هنا في بلدي الآخر سوريا ,

 لأني لا أمتلك تلك الورقة التي تعلن جنسيتي السورية رغم أني أستحقها وأشعر انها حق مسلوب مني ,

فسوريتي ولبنانيتي تسريان بتوافق في دمي , ولن أطيل الحديث أكثر عن حقي في جنسيتي السورية لأني سبق وتحدثت عن هذا في موضوع سابق

 هنا : هويتي أحفظها في قلبي http://tinyurl.com/makfwp

ونهاية لم أتمكن من الذهاب بسبب ظروفي الامتحانية والوقتية وشعرت بغصة لذلك

ربما صوتي كما أخبرني الكثيرون وكما أعلم لم يكن ليؤثر في النتيجة أو يحسمها , ولكني أردت أن أشارك كي أشعر بأني أملك حقوق الممارسة الديمقراطية في إحدى بلديّ ..

 

كثيرون يسمون ما جرى في لبنان ديمقراطية وآخرون يجعلونها طائفية ومجرد نزاعات لا طائل منها

لي وجهة نظري في الموضوع

لا أحد ينفي تدخل التحريض الطائفي الذي جرى من قبل بعض رجال الدين

أو تأثير المال السياسي في الانتخابات وأنا رأيته بنفسي فكثير من المغتربين اللبنانين في سوريا لبوا دعوة الانتخابات مقابل مبالغ مادية معينة

وحتى أنا تجرأ أحد ما وعرض مقابل ” استعارة ” هويتي مبلغ  5000 دولار للتصويت من أجل إحدى القوائم ..

لا أبرر عدم نزاهة هذا الأمر ولكن لا أجده شيئا خارجا عن المألوف أن يتم جذب الناس للانتخاب مقابل المال

 أو أن يتم استخدام الدافع الديني أو التربية الموجهة من أجلها   ,فليس الأمر حكرا على لبنان .بل هي لعبة السياسة الأزلية التي تفسد التجربة الديمقراطية

و أيضا رغم أن العديد من المسيحية انتخبوا من أجل مقاعد السنة وبعض السنة انتخبوا للمسيحية

 ”كما كنت لأفعل لو أتيح لي لمجال لانتخاب إحدى قوائم المعارضة “

رغم هذا لا أحد ينفي وجود الصراع المذهبي  في لبنان بين الطوائف المختلفة ,

ولكني فحوى ما أريد قوله بالمختصر :

أني لازلت أجد مجرد الاعتراف بوجود الطوائف المتعددة داخل البلد ” رغم بديهيته داخل أي بلد كان  ”

 و أن يكون لكل طائفة مرشحيها واحتمال فوزه هو بحد ذاته ديمقراطية لايمكن انكارها خاصة في عالمنا العربي .

 ولعلي لن أعلق على النتائج  فأنا لن أتمنى نهاية إلا أن تكون التجربة الانتخابية

بغض النظر عن نتائجها

أتمنى أن تكون خيرا من أجل لبنان و أن تكون خطوة سلام وديمقراطية  من أجل شعب لبنان ..

رحيــل زهــرة الغــاردينيا

 

Gardenia Garden Art Print by Rebecca Swanson

 

في غمرة الاحتفال  تعلو الضحكات , ويعبق الهواء بفوضى المرح ..

أنظر حولي , أحصي الأشخاص بعينين تائهتين بغصة تحمل في ثناياها _ قصة موجعة _

تجمد ضحكتي على فمي , وأجمد في عالم يتحرك بلا وعي من حولي ..

وأتابع البحث بعيون يائسة على أمل _ أعلم أنه غير موجود_  بان أجدك هنــا

كما كنت قبلا هنا ..

ها أنا اليوم أبحث , كما بحثت البارحة , كما بحثت في عيد مولدي الفائت , في حفل نجاحي ,,

في كل حدث سيبقى غريبا دون وجودك ..

 

يسرقني شرودي..

 لأدرك كم أنا مثقلة بذكرياتك .. أعجز عن الحراك

ذكرياتك تلك التي أستنشقها شهيقا , دون زفير  ..

 لتعلق غصة في حلقي , وآه بين ضلوعي  , ودويا في أفكاري ..

كلماتك التي تأن , وتأن .. في ذاكرتي ..

هداياك .. التي أرقبها من بعيد .. ولا أجرؤ على لمسها ..

 

أدرك كم أنا مثقلة بالشعور بالذنب ..

” ألا ليتني ”  قبلتك أكثر .. ضممتك أكثر ..

” ألا ليتني ”  أخبرتك كم أحبك أكثر ..

” ألا ليتني ”  ما أغضبتك يوما ..

وتهت مع ليتني …  ومع شعور عاجز بالتمني ..

 

أدرك اليوم كم أنا مثقلة بالحنين ..

لعينين عسليتين  , وصدر دافئ ..

حنين جارف لك  ,لـ ملك ,  لزهرة الغاردينيا ..

تلك التي لطالما أهديتني ..

تلك التي أشم رائحتك بها كلما شممتها ..

وأراك كلما رأيتها ..بيضاء نقية مثلك ..

 

أدرك كم أنا مثقلة  بالمخاوف والأفكار ..

أرقب والديّ كل ليلة  وهما نائمين..

أرقب صدرهما هل يتحرك  ؟ هل لازالا يتنفسان ؟

هل مازالا هنا ؟

وأخاف .. أن يرحلا كما رحلتي ..

 

وأخرج من شرودي  وأعود لذلك الحفل على صوت يناديني ..

” إنه دورك .. تمني أمنية 

أغمض عيني ,  ..أتفحص الموجودين من جديد .. وأتنهد ..

وأتمنى ..

“ألا ليت الموت يفلتك من ذراعيه .. ولو للحظات ..”

” ألا ليتك هنا .. “

” ألا ليته يعود .. فرح نيسان  ”

 

 فأشعر بعجز واستحالة الأمنية ..

 

أرتب من جديد أفكاري ..وأولوياتي .. 

أسلم روحي .. وأعيد التمني ..

\ ألا ليتني هناك .. \

 

بعيدا عن السياسة .. من أجل الانسانية ..

استيقظ الشارع الدمشقي  على أخبار الانفجار الذي وقع ضحيته مدنيين أبرياء من بينهم عدد من الأطفال .

 

 

.هذا بالاضافة إلى الجرحى الآخرين

 

 

تفصلني مسافة 2 كم تقريبا عن مكان وقوع الانفجار ..

 

 

لذلك لم  يتوقف هاتفي اليوم عن الرنين , اتصل بي أشخاص لم أكلمهم منذ أشهر

 

 

اتصل أقرباؤنا , أصدقاؤنا ومعارفنا من خارج سوريا وداخلها ..ليطمئنوا علينا

 

 

لست ناكرة للمعروف , سعدت باهتمام الجميع وبروح التكافل الاجتماعي السائدة , لكني شعرت بشيء كبير من عدم

 

الراحة وتأنيب الضمير , فلست أنا أو عائلتي من نستحق هذا الاهتمام ,

 

نحن بخير وجيراننا بخير ..

 

 

أولئك الذين فقدت أرواحهم هم من يستحقون أن نسأل عنهم وعن أسمائهم وأعمارهم وأحوالهم ..

 

 

  كان نهارا حافلا بالتحليلات العربية والأمريكية  وتحليلات السلام والارهاب وأسباب الارهاب

 

 

 والإدانات و برقيات التعازي ..والتساؤلات..

 

 

وفي النهاية ..

 

لم يقنعني أي طرح ولم يهمني أي تحليل .. فالنتيجة واحدة ..

 

 

أطفال ومدنيين أبرياء قتلوا , اهالي ضحايا تيتموا أو أم ثكلت .

.

 

النتيجة واحدة ..

 

 

نحتاج الحقيقة , ونحتاج أن نعرف من المسؤول  , نحتاج إدانته ..

 

 

لكن بالنهاية النتيجة واحدة ..

 

 

واللعبة واحدة ..

 

لطالما كان اللعب من الأمور الاختيارية في الحياة ,

 

 

إلا لعبة السياسة ستبقى تلك اللعبة الاجبارية التي لا يقع ضحيتها دوما إلا  الأبرياء وأرواحهم ..

 

يقتلني أحيانا شعور العجز , لا أملك أن أفعل شيئا , دوما تزعجني أخبار القتلى والجرحى لكن اليوم كان الأمر أكثر قربا مني ,,

 

 

كان من الممكن أن يكون المعني أحدا يقربني , ولأننا للأسف  نقدر عواقب الامور أكثر حين تمسنا ..

 

 

شعرت بالخوف أكثر .. وبتأنيب الضمير أكثر ..

 

لا أملك بالنهاية سوى أن أقول

 

 

ليست الأهمية للأبعاد السياسية في المنطقة , وليست الأهمية للتحليلات وبرمجتها وفق المصالح ..

..

الأهم أن نقدر على تقديم تعازينا  لأهالي الضحايا .. مساندتنا .. شيئا من انسانيتنا المتبقية ..

 

قلوبنا معكم .. وأمانينا بأن تبرى جراحكم ..

 

 

لايسعني القول سوى كان الاله بعونكم ..  

هويتي … احفظها في قلبي

 

 
An Old Passport is Bound in Twine Framed Photographic Print by Mark Thiessen

قريبا سيبدأ تسجيلي الجامعي في العام الجديد ,

و من الطبيعي بعض التعب أثناء إجراءات التسجيل والانتظار الطويل والقليل من ” النعر والتدفيش “

ولكني لن أناضل كثيرا في التسجيل كما فعلت في عامي الأول فأموري أصبحت أكثر يسرا ومجرد تجديد لأوراقي الأصلية .

ومع ذلك سيبقى هناك غصة في حلقي وفي نظرات من حولي .

. فهم ينظرون إلي ويحسبونني “الغريبة ” عنهم لأني لا أملك الجنسية السورية..

ودوما اسأل نفسي لماذا لا يحق لي أن أملكها ؟

نعم جنسيتي الأصلية ” لبنانية ” وأفخر بها فهي تسري مع دمائي ودماء أجدادي ..

وإن ضربت قذيفة في لبنان يهبُّ قلبي معها وتدمع عيني وتعم الفوضى أفكاري.. وتفور دمائي عليّ لتذكرني

 -رغم اني لا أنسى-أني لبنانية ..

نعم .. لا أنكر ايا من هذا ..

ولكن في سوريا ..

كانت صرختي وبسمتي الأولى في هذا العالم

وأول كلمة نطقتها .. أول لعبة امتلكتها ..

” سناء “أول صديقة عرفتها حين كنت في الحضانة

” شادي ” أول صبي صادقته في الصف الأول ..

أول حب عشته كان في سوريا

كتبي ورفاقي, الهدايا التي اشتريتها , الأعياد التي قضيتها

ثم أني في حارات دمشق ربيت وتنزهت وتمشيت

حارات دمشق.. وأحفظها عن ظهر قلب ..

وكانت الحكايا بيني وبين ياسمين دمشق

 

كل تجربة عشتها كانت سوريّة الصبغة …

 

 

وأحيانا أنسى هذه المعضلة التي أعيشها حين أكون في تلك الفترات من السعادة التي تنسيني همومي وتَعقد أفكاري

 

فمنذ فترة تعرفت بصديقة وتكلمنا قالت لي أنها من الأردن فأخبرتها أني سورية دون أن أشعر ..

كانت تلك اللحظات التي تتكلم فيها تلقائيا – بدون أن تحسبها – فقالت لي سورية ؟

وبلحظة استدركت نفسي وأخبرتها باني سورية لبنانية..

 

.نعم .

بالنهاية ..

لهجتي سوريّة , تعليمي سوري , عاداتي وتقاليدي سوريّة , الحليب الذي رضعته من أمٍ سورية

أليست هذه إثباتات كافية تعلن أني سورية ..

أم أن الاثبات الكافي هو أن أتزوج رجلا سوريا وانتظر خمس سنوات ليعطوني جنسيتي ؟

ماذا إن لم أتزوج ..

ولأني اعلم أني لا أنقص شيئا عن أي سوري يحمل الجنسية

وأعلم أن روحي على كفي بانتظار أن تطلبها مني سوريا

لأني أعلم كل هذا

وصلت ليقين أن تلك الورقة رمز يثبت – دوليا – جنسيتي

لكني بتلك الورقة التي ليست في جيبي لتعلن أني سوريّة

أو بتلك الاخرى التي أملكها وتعلن أني لبنانية ..

بوجود الورقتين أو بانعدامهما ..

أنا سوريّة ولبنانية ..

 و بدمائي وعروقي تسري جنسيتي

وليس بحبر وورق .. وبخطة خمسية لا أفهم مهما حاولت غاياتها ..