الأرشيف لـخواطر

ياسمينات (3)

كلّمــــا اشتقت إليـــك ..

يصبح قلبـــي ورقـــــة حـــمراء

وتستيقظ من كتبي حبات الياسمين تنتظم فوقه أبجدية من حبٍّ ..

تلك التي لطالما زرعتَها خواتما بأصابعي

تطير وتطير بجواز سفر عينيك عبر العصور والأزمان..

 لتسقط رسالة حنين معتّقة  بين كفيك !

الصَـــــورة :  بعدستي  21-12-2009م

ياسمينات (2)

 

انــعكــاس

(2) 097.JPG

في شرودي , أمام المرآة , و على سطح الماء ..

تنعكس بكثرة  الصور , وتتناغم بازدحام الألوان

 

فلماذا لا أرى فيها  إلا وجهك

ولا ينعكس منها  في عيوني إلا لون عينيك !؟

..

الصورة : إحدى اللقطات بعدستي

18-12-2009

 

ياسمينات (1)

لَـــــــو أنّ

صـدرك وســادتي , وذراعيـك غطائــي

لكنت نسيت .. أن أغني قبل النوم بقلق حكايا أيامي

ولغفوت – دون هدهدة –

 كحمامة دمشقية على كتف غصنٍ من  ياسمين

ولكان الأرق الذي ينسل بخبث ليراقص ليلاي ويسرق ساعات أحلامي

مات غيظا .. وهو يرقب الهــــدوء بأجفاني

و الشّـــمس..

لكانت خجلى  من نــورها

تتحجب بظلال القمر , وتــؤخــر بإجلال مواعيــد الشــروق ..!

..

طـقـوس اشــتياق

 

تعتقلني آلاف الأفكار ويحتجزني زحام الأيام ..

و ما أن ينبض الشوق  إليك ..,  تتخدر تلك الأفكار و تنتظم كلها على اختلاف انتماءاتها كجيوش تابعة لعينيك

وتطير وتطير في مدار ابتسامتك

 ثم تسقط كلها صريعة في حدود الفراغ ولا يبقى عالقا في أسقف الذاكرة إلا  ” اسمك “  يدوي ويدوي

و يوخز أفكاري ويدور في فراغها بإيقاع كدقات الثواني يناديني كي أسابقه إليك ..

فأركض  وأجمع جسدي تحت ظلال كتفيك وأصنع من أصابعك قصرا  من دفء أحتمي به  

ثم تتلاشى الكلمات .. وتعتصر على ذاكرة يديّ الحروف ..

ولا ينجو  من الأبجدية الا تلك الكلمة .. أرسلها ببضع شجاعة إلى حدود الشفاه ..

تقف بلهفة وتهم بالخروج .. أخاف عليها من العيون , من الهواء ,من كل ما هو إلّاك ..

كعصفورة تخاف سقوط طفلها في أول محاولة طيران ..

أعيدها للداخل  لتسقط في أعماقي و ويخرج  الصدى المدوي في عروقي ويأبى إلا أن  يدمدمها كتهويدة أمان

وينشدها بقدسية كأغنيات الأطفال

” أشــــــتاقك .. أشتاقك ..  أشتاقـ ..”

وكـأنـّـي ورقـــة خريــف

 

حين يصرّ حزن الخريف  أن يلبد غيوم دمع في عيني , أرى عينيك تستحيلان مرآة  تغطي وجنتي  تلتقطهما وتعكس عند انهمارهما قوس قزح في عيني

 وتجعل قلبي بشكل شفتي الذي يتسع  بابتسامة دافئة مع كل نبضة ..

وأعود مع صدى الابتسامة لأحلم  بياسمينة  قرب شعاع الشمس تنمو تستظلني كقربان محبة  , تعطر تعب الخطى..

 فتعلو يديك بعجلة وتقطف طوقا من ياسمين كان يحيط رقبة الشمس النائمة خلف الغيوم ,

 وتحزم بعطره الدمشقي غربة أيامي.. وتكتب من حبر رائحته على صفحة العمر ذكرى من أمل

ومع عبير الأمل أعود لأشعر تحت ظلال كتفيك أني ورقة خريف..

 و فجأة  لا تبدو ورقات الخريف صفراء شاحبة حزينة متكسرة من أعشاشها  ,

بل ذهبية متلألئة شفافة منهمرة بسعادة من أعالي الأغصان  لتستقبلها راحتيك ..

 تتراقص على أرض الشارع  يدفعها هواء بارد , تقترب منك التماسا لدفء مسروق من ثقوب الزمهرير ثم  تبتعد من جديد بخجل ..

 وتدور وتدور برقصة مجنونة تحت قطرات مطرية  حتى إن سقطت فانية ..تكون شهيدة عشقها للحياة  ..

ماذا فعلت يا صديق ,  حتى أحلت  الخريف إلى فصــل سعيد ؟!

..

بعض الأحـزان

ذات حياة .. ثقب حزن قلبي .

لملت كل ما أملك من كبرياء , وأمل و ضحكات و ذكريات وبدأت أحشوها لأرمم ذاك الثقب

ولكن  الثقب كان يكبر أكثر ..ويقابل محاولاتي بالاتساع !

أدركت حينها أن بعض الأحزان لايسدُّ ثقوبها إلا إبرة الوقت وخيوط النسيان ..

وكل محاولة لتفاديها هي فعل انتحار ..

_

 

ذات ألم  .. صعدت روحك  إلى السماء ..

و مرت من قلبي .. وتركت هناك قطع زجاج براقة بعدد أيام حياتك..

بعدها عبرت عجلة السنين فوق أيامي , فوق تفاصيل الفقدان

حاربني الوقت و عدت أمارس الابتسام

ومع كل فعل ابتسام تشد الشفاه لتتسع .. ويشد قلبي  ويثقبه من جديد رذاذ الزجاج

علمت منذ رحيلك .. أن بعض الأحزان لا تخبو ..

وفي كل يوم تعود لتمارس فعل الاحتضار ! 

_

 

بعض الأحزان الكبيرة لا تحدث .. ويبقى مصيرها الهجران

و نأبى أن نمارس عليها طقوس الألم أو البكاء

فنحن نملك حينها من الفرح  وأسباب اللامبالاة  ما يسد لها طريق النجاة ..

_

 

أحزاننا في الحب غريبة .. ازدواجية ومتخمة بالتناقضات و الأمان

فبالرغم من  أنها تتسع أياما من البكاء وجليدا من الغضب والكبرياء ..

بكل الرضا … تذيبها لحظة احتضان ..

« الإدخالات السابقة