الأرشيف لـأقلام أحب صداها

يطير الحمام .. يحطّ الحمام

 

” يطير الحمام

يحطّ الحمام

أنا وحبيبي صوتان في شفةٍ واحده

أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشارده

وندخل في الحلم، لكنّه يتباطأ كي لا نراه

وحين ينام حبيبي أصحو لكي أحرس الحلم مما يراه

وأطرد عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي

وأختار أيّامنا بيديّ كما اختار لي وردة المائده

فنم يا حبيبي ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ

ونم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسده

ونم يا حبيبي عليك ضفائر شعري، عليك السلام “

محمود درويش

 

 

 

 

الصّــــــور : لقطات بعدستي 18- 12- 2009

 

قصيدة يطير الحمام يحط الحمام , للشاعر محمود درويش بصوت مارسيل خليفة للتحميل:

http://www.4shared.com/file/114458168/34fd30d4/_-_.html

..

أكبر الخيانات النسيان \ أحلام مستغانمي – جاهدة وهبة \

صبرت عليك وأدري

كان رهانك كسري

من قهري

قاطعت حنين الوقت إليك

ارتشافي صباحا لصوتك

ارتطام أشواقي بموجك

من فرط سهادي بك

***

ما خنتك

لكنّي رحت أخون الزمان بعدك

أعصى عادة العيش بإذنك

أنسى انتظاري لك

فرحتي حين يحلّ رقمك

ازدحام هاتفي بك

***

كم أخلصت لغيابك

لكنّها ذاكرتي خانتني

تصوّر

ما عدت أذكر عمر صمتك

ولا متى لآخر مرة قابلتك

وكم من الوقت مرّ من دونك

فكيف قل لي أنتظرك

وأنا ما عدت أعرف وقع خطوك

***

مذ افترقنا

ما عاد الأمر يعنيني

سيّان عندي إن غدرت أو وفيت

يكفيني يا سيّد الحرائق

أنّك خنت اللهفة

وأطفأت جمر الدقائق

***

ما خنتك .. لكن خانك حبري

مذ قررت ألا أكتبك

لن تدري

كم اغتلت قصائد في غيبتك

حتى لا تزهو بحزني

حين تشي بي الكلمات

ما خنتك ..

فقط نسيت أن أعيش بتوقيتك

ما عدت أذكر

كم من المطارات حط قلبي بها

دون علمك

***

والله ما خنتك

ولا ظننت قلبي

سيقوى على الحياة بعدك

لكنّه الخذلان

علّمني أن أستغني عنك

أصبحت فقط

أنسى أن أسهرك

أأبى أن أذرفك

أكثر انشغالاً من أذكرك

وأكبر الخيانات .. النسيان !

أحلام مستغانمي

 

 

الأغنية بصوت جاهدة وهبه

للتحميل اضغط هنا :

http://www.4shared.com/file/130264878/4f723f01/03__3.html

بعــد السقوط

أود أن أوضح بدايةً أن هذه القصيدة ليست من كتابتي بل هي لصديقة عزيزة احتفظ بها منذ عام 2003

انسانة غالية صادقتني منذ الأزل مع الأمل دون أن تعلم ربما ..

وقررت نشرها الآن لتروا جماليتها علّي أقنعها بروعة كتاباتها وبأن تقبل و تنشئ صفحتها الخاصة للتدوين وتشاركنا الأفكار ..

أترككم مع القصيدة …

بعد السقوط

 

أرجوك بالانتظار .. وامنحني أرجوك سيدي

فأنا لن أعيش وحيدة احترق في نار جنتي

فهل يرحن قلبي البعاد وأنت أنيس وحدتي ؟

سيدي…  لم تنتهي معك بعد قصتي

فأنت لم تشعر بما تصنعه حرارة لمستي

ولا أظن يكفيك حبيبي .. تأمل بسمتي

أخاف يوم رحيلك تكون غفوتي

تائهة أنا ,مقهورة ,محزونة في ليلتي

لا مواسٍ, أو مخفف.. إلا جماد غرفتي

آه… لن أعد أراك في فنجان قهوتي

وكم تمنيت أن أهديك كل يوم وردتي

وأن أضيء لك الدروب بنور محبتي

فحروف اسمك قنديل يعانق سهرتي

فعد… إني تعبت من الرجى ,أُكثِر دمعتي

واحنو.. تلقى شغفا وشوقا في نظرتي

تواسيني ووجدي في لهيب وحشتي ؟!!

توقف إذا ..

توقف …

وارم ذكرانا معا وردا فوق حضرتي

بل امضِ وارحل..  لا تعكر صفوتي

فالأمل زادي في الحياة .. والحب وحده مهجتي

..

 

يا تلاميذ غزّة علمونا


يا تلاميذ غزة
علمونا
بعض ما عندكم
فنحن نسينا


علمونا
بأن نكون رجالا
فلدينا الرجال
صاروا عجينا


علمونا
كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال
ماسا ثمينا


كيف تغدو
دراجة الطفل لغما
وشريط الحرير
يغدو كمينا


كيف مصاصة الحليب
إذا ما اعتقلوها
تحولت سكينا


يا تلاميذ غزة
لا تبالوا
بأذاعاتنا
ولا تسمعونا


اضربوا
اضربوا
بكل قواكم
واحزموا أمركم
ولا تسألونا


نحن أهل الحساب
والجمع
والطرح
فخوضوا حروبكم
واتركونا


إننا الهاربون
من خدمة الجيش
فهاتوا حبالكم
واشنقونا


نحن موتى
لا يملكون ضريحا
ويتامى
لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا
وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا


قد صغرنا أمامكم
ألف قرن
وكبرتم
خلال شهر قرونا


يا تلاميذ غزة
لا تعودوا
لكتاباتنا ولا تقرأونا
نحن آباؤكم
فلا تشبهونا


نحن أصنامكم
فلا تعبدونا


نتعاطى
القات السياسي
والقمع
ونبني مقابرا
وسجونا


حررونا
من عقدة الخوف فينا
واطردوا
من رؤوسنا الافيونا


علمونا
فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا
المسيح حزينا
يا أحباءنا الصغار
سلاما
جعل الله يومكم
ياسمينا


من شقوق الأرض الخراب
طلعتم
وزرعتم جراحنا
نسرينا


هذه ثورة الدفاتر
والحبر
فكونوا على الشفاه
لحونا


أمطرونا
بطولة وشموخا
واغسلونا من قبحنا
اغسلونا


لا تخافوا موسى
ولا سحر موسى
واستعدوا
لتقطفوا الزيتونا


إن هذا العصر اليهودي
وهم
سوف ينهار
لو ملكنا اليقينا


يا مجانين غزة
ألف أهلا
بالمجانين
إن هم حررونا


إن عصر العقل السياسي
ولى من زمان
فعلمونا الجنونا


يرمي حجرا
أو حجرين
يقطع افعى اسرائيل الى نصفين
يمضغ لحم الدبابات
ويأتينا
من غير يدين


في لحظات
تظهر ارض فوق الغيم
ويولد وطن في العينين


في لحظات
تظهر حيفا
تظهر يافا
تأتي غزة في أمواج البحر
تضيء القدس
كمئذنة بين الشفتين


يرسم فرسا
من ياقوت الفجر
ويدخل
كالاسكندر ذي القرنين


يخلع أبواب التاريخ
وينهي عصر الحشاشين
ويقفل سوق القوادين
ويقطع أيدي المرتزقين

ويلقي تركة اهل الكهف
عن الكتفين


في لحظات
تحبل أشجار الزيتون
يدر حليب في الثديين


يرسم أرضا في طبريا
يزرع فيها سنبلتين


يرسم بيتا فوق الكرمل
يرسم أما تطحن عند الباب
وفنجانين


في لحظات تهجم رائحة الليمون
ويولد وطن في العينين


يرمي قمرا من عينيه السوداوين
وقد يرمي قمرين


يرمي قلما
يرمي كتبا
يرمي حبرا
يرمي صمغا
يرمي كراسات الرسم
وفرشاة الألوان


تصرخ مريم يا ولداه
وتأخذه بين الأحضان


يسقط ولد
في لحظات
يولد آلاف الصبيان


يكسف قمر غزاوي
في لحظات
يطلع قمر من بيسان


يدخل وطن للزنزانة
يولد وطن في العينين
ينفض عن نعليه الرمل
ويدخل في مملكة الماء


يفتح أفقا آخر
يبدع زمنا آخر
يكتب نصا آخر
يكسر ذاكرة الصحراء


يقتل لغة مستهلكة
منذ الهمزة حتى الياء


يفتح ثقبا في القاموس
ويعلن موت النحو
وموت قصائدنا العصماء


يرمي حجرا
يبدأ وجه فلسطين
يتشكل مثل قصيدة شعر


يرمي الحجر الثاني
تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر


يرمي الحجر الثالث
تطلع رام الله بنفسجة من ليل القهر


يرمي الحجر العاشر
حتى يظهر وجه الله
ويظهر نور الفجر


يرمي حجر الثورة
حتى يسقط آخر فاشستي
من فاشست العصر


يرمي
يرمي
يرمي
حتى يقلع نجمة داوود
بيديه
ويرميها في البحر


تسأل عن الصحف الكبرى
أي نبي هذا القادم من كنعان ؟


أي صبي
هذا الخارج من رحم الأحزان ؟


أي نبات أسطوري
هذا الطالع من بين الجدران ؟


أي نهور من ياقوت
فاضت من ورق القران ؟


يسأل عنه العرافون
ويسأل عنه الصوفيون
ويسأل عنه البوذيون
ويسأل عنه ملوك الجان


من هو الولد الطالع
مثل الخوخ الأحمر
من شجر النسيان ؟


من هو هذا الولد الطافش
من صور الأجداد
ومن كذب الأحفاد
ومن سروال بني قحطان ؟


من هو هذا الباحث
عن أزهار الحب
وعن شمس الإنسان ؟


ومن هو هذا الولد المشتعل العينين
كآلهة اليونان ؟


يسأل عنه المضطهدون
ويسأل عنه المقموعون
ويسأل عنه المنفيون
وتسأل عنه عصافير خلف القضبان


من هو هذا آلاتي
من أوجاع الشمع
ومن كتب الرهبان ؟


من هو هذا الولد
التبدأ في عينيه
بدايات الأكوان ؟


من هو
هذا الولد الزارع
قمح الثورة
في كل مكان ؟؟


يكتب عنه القصصيون
ويروي قصته الركبان


من هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال
ومن سوس الكلمات ؟


من هو ؟
هذا الطافش من مزبلة الصبر
ومن لغة الأموات ؟


تسأل صحف العالم
كيف صبي مثل الوردة
يمحو العالم بالممحاة ؟


تسأل صحف في أمريكا
كيف صبي غزاوي
حيفاوي
عكاوي
نابلسي
يقلب شاحنة التاريخ
ويكسر بللور التوراة ؟؟

نزارقباني 

 

 

 

صمت من أجل غزة

تحيط خاصرتها بالألغام .. وتنفجر .. لا هو موت .. ولا هو انتحار
انه أسلوب غـزة فی إعلان جدارتها بالحياة
منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف
لا هو سحر ولا هو أعجوبة، انه سلاح غـزة فی الدفاع عن بقائها وفی استنزاف العدو
ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن .. إلا فی غـزة
لأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء .. لأن غـزة جزيرة کلما انفجرت، وهی لا تکف عن الإنفجار،
خدشت وجه العدو وکسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن.
لأن الزمن فی غـزة شيء آخر ..
لأن الزمن فی غـزة ليس عنصراً محايداًانه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل… ولکنه يدفعهم إلى الإنفجار والارتطام بالحقيقة.
الزمن هناك لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة ولکنه يجعلهم رجالاً فی أول لقاء مع العدو
ليس الزمن فی غـزة استرخاء ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة
لأن القيم فی غـزة تختلف .. تختلف .. تختلف
القيمة الوحيدة للانسان المحتل هی مدى مقاومته للإحتلال… هذه هی المنافسة الوحيدة هناك.
وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية .. لم تتعلمها من الکتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة
ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد. لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذی لا يکون
إلا من أجل الاعلان والصورة
ان غـزة لا تباهى بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها. انها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسکب دمها
وغزة لا تتقن الخطابة .. ليس لغزة حنجرة ..مسام جلدها هي التی تتکلم عرقاً ودماً وحرائق .
من هنا يکرهها العدو حتى القتل . ويخافها حتى الجريمة . ويسعى إلى إغراقها فی البحر او فی الصحراء او فی الدم
من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحياناً . لأن غزة هی الدرس الوحشي والنموذج المشرق للاعداء والاصدقاء على السواء .
ليست غزة أجمل المدن ..
ليس شاطئها أشد زرقة من شواطئ المدن العربية
وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض .
وليست غزة أغنى المدن ..
وليست أرقى المدن وليست أکبر المدن. ولکنها تعادل تاريخ أمة. لأنها أشد قبحاً فی عيون الأعداء، وفقراً وبؤساً وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعکير مزاج العدو وراحته، لأنها کابوسه، لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها کذلك فهی أجملنا وأصفانا وأغنانا وأکثرنا جدارة بالحب.
نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة، أجمل ما فيها انها خالية من الشعر، فی وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يترکنا نغنی .. وترکناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع .
ونظلم غزة حين نحولها إلى أسطورة لأننا سنکرهها حين نکتشف أنها ليست أکثر من مدينة فقيرة صغيرة تقاوم
وحين نتساءل: ما الذي جعلها أسطورة؟
سنحطم کل مرايانا ونبکي لو کانت فينا کرامة أو نلعنها لو رفضنا أن نثور على أنفسنا
ونظلم غزة لو مجدناها لأن الافتتان بها سيأخذنا إلى حد الانتظار، وغزة لا تجیء الينا غزة لا تحررنا ليست لغزة خيول ولا طائرات ولا عصى سحرية ولا مکاتب فی العواصم، ان غزة تحرر نفسها من صفاتنا ولغتنا ومن غزاتها فی وقت واحد وحين نلتقی بها – ذات حلم – ربما لن تعرفنا، لأن غزة من مواليد النار ونحن من مواليد الانتظار والبکاء على الديار
صحيح ان لغزة ظروفاً خاصة وتقاليد ثورية خاصة
ولکن سرها ليس لغزا: مقاومتها شعبية متلاحمة تعرف ماذا تريد (تريد طرد العدو من ثيابها)
وعلاقة المقاومة فيها بالجماهير هی علاقة الجلد بالعظم. وليست علاقة المدرس بالطلبة.
لم تتحول المقاومة فی غزة إلى وظيفة و لم تتحول المقاومة فی غزة إلى مؤسسة
لم تقبل وصاية أحد ولم تعلق مصيرها على توقيع أحد أو بصمة أحد
ولا يهمها کثيراً أن نعرف اسمها وصورتها وفصاحتها لم تصدق أنها مادة أعلامية، لم تتأهب لعدسات التصوير ولم تضع معجون الابتسام على وجهه.
لا هی تريد .. ولا نحن نريد
من هنا تکون غزة تجارة خاسرة للسماسرة ومن هنا تکون کنزاً معنوياً واخلاقياً لا يقدر لکل العرب
ومن جمال غزة أن أصواتنا لا تصل إليها لا شيء يشغلها، لا شيء يدير قبضتها عن وجه العدو، لا أشكال الحکم فی الدولة الفلسطينية التی سننشئها على الجانب الشرقی من القمر، أو على الجانب الغربی من المريخ حين يتم اکتشافه، انها منکبة على الرفض .. الجوع والرفض والعطش والرفض التشرد والرفض التعذيب والرفض الحصار والرفض والموت والرفض.
قد ينتصر الأعداء على غزة (وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون کل أشجارها)
قد يکسرون عظامها
قد يزرعون الدبابات فی أحشاء اطفالها ونسائها وقد برمونها فی البحر أو الرمل أو الدم ولکنها
لن تکرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم
وستستمر فی الانفجار
لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة

 

محمود درويش